تصعيد غير مسبوق.. حزب الله يشن 17 هجوماً ضد أهداف إسرائيلية
في تصعيد ملحوظ للأحداث، أعلن حزب الله عن تنفيذ 17 هجوماً ضد أهداف عسكرية إسرائيلية، مستهدفاً تجمعات للجنود والآليات في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل. تأتي هذه الهجمات في إطار رد الحزب على خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يعاني من هشاشة واضحة، حيث اكتفى الجيش الإسرائيلي بتمديده لمدة 45 يوماً حتى بداية يوليو المقبل.
وأفاد الحزب أن هذه العمليات تأتي في سياق "الدفاع عن لبنان وشعبه"، مشيراً إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة أسفرت عن مقتل 7 مدنيين وإصابة 6 آخرين. في الوقت ذاته، قام الجيش الإسرائيلي بشن 100 هجوم على الأراضي اللبنانية، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
في تفاصيل الهجمات، ذكر الحزب أنه استهدف مقراً قيادياً إسرائيلياً في بلدة البياضة بهجومين منفصلين باستخدام مسيرات انتحارية، بالإضافة إلى قصف موقع بلاط العسكري بقذائف المدفعية. كما استهدفت ثكنة يعرا العسكرية بسرب من المسيرات، مما يعكس تنوع الأسلحة المستخدمة في تلك الهجمات.
كما قام الحزب بتنفيذ عمليات إغارة نارية واسعة على تموضعات الجيش الإسرائيلي في البياضة، مستخدماً قذائف المدفعية والصليات الصاروخية على دفعات متكررة. ولم تقتصر الهجمات على مواقع ثابتة، بل شملت أيضاً استهداف تجمعات للجنود في بلدتي الخيام والناقورة، وضرب تجمع آخر للآليات في بلدة دير سريان.
وفي تطور ميداني، فجر مقاتلو الحزب عبوات ناسفة في ثلاث جرافات عسكرية إسرائيلية، أثناء محاولتها التقدم من بلدة رشاف إلى حداثا. وعند تدخل قوة إسرائيلية لسحب إحدى الجرافات، تعرضت لمزيد من العبوات الناسفة، مما أجبرها على الانسحاب في ظروف صعبة وغطاء ناري كثيف.
كما شملت الهجمات استهداف دبابة "ميركافا" في البياضة بصاروخ موجه، إضافة إلى مركبات عسكرية أخرى، مما يعكس تصعيداً عسكرياً متزايداً بين الطرفين. ومع استمرار الأوضاع على هذا المنوال، تلوح في الأفق تداعيات إنسانية خطيرة، حيث تشير التقديرات إلى مقتل 2969 شخصاً ونزوح أكثر من مليون منذ بداية الهجمات الإسرائيلية على لبنان في مارس 2026.

💬 التعليقات 0