أزمة نقص الجنود تدفع نحو تشكيل فيلق أجنبي في إسرائيل

أزمة نقص الجنود تدفع نحو تشكيل فيلق أجنبي في إسرائيل

تشهد إسرائيل تصاعدًا في المخاوف بشأن نقص أعداد الجنود، وذلك في ظل استمرار الحرب متعددة الجبهات منذ السابع من أكتوبر 2023. وكشف كاتب إسرائيلي في مقال له عن ضرورة تشكيل ما يسمى "الفيلق الأجنبي الإسرائيلي" لسد العجز المتزايد في القوات المسلحة.

وأفاد الكاتب شلومو ماعوز في مقالته بأن "نموذج جيش الشعب" في إسرائيل يعاني من تآكل غير مسبوق، حيث يواجه الجيش تراجعًا في الإقبال على الخدمة العسكرية، خاصة بين المتدينين اليهود "الحريديم"، الذين يُتهمون بالتهرب من التجنيد رغم الحاجة الملحة للمقاتلين.

وتشير تقديرات رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، إلى وجود نقص يقارب 15 ألف جندي، بينهم نحو 9 آلاف مقاتل ميداني، وهو ما يُعتبر "فراغًا عملياتيًا خطيرًا" يهدد قدرة الجيش على مواصلة القتال.

في خطوة وصفها مراقبون بالصادمة، دعا الكاتب إلى استقدام مقاتلين محترفين من دول أجنبية عبر تقديم رواتب مغرية، على غرار تجربة أوكرانيا في تجنيد مقاتلين أجانب خلال النزاع مع روسيا. حيث انضم آلاف المقاتلين من مختلف الدول إلى الجيش الأوكراني مقابل حوافز مالية.

وذكر الكاتب أن إسرائيل تمتلك احتياطيات ضخمة من العملات الأجنبية، تقدر بنحو 236 مليار دولار، مما يتيح لها تمويل مشروع الفيلق الأجنبي بتكلفة تتراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار سنويًا. وتشمل هذه التكلفة الرواتب والتأمين والتدريب، حيث قد تصل الرواتب الشهرية للمقاتل الواحد إلى 10 آلاف دولار.

يهدف الفيلق المقترح إلى توزيع المقاتلين وفق الخلفيات اللغوية والجغرافية، مستندًا إلى وجود ضباط إسرائيليين يتحدثون لغات متعددة، مثل الروسية والإسبانية والإنجليزية، مما يسهل عملية التجنيد والتواصل.

هذا الطرح يعكس عمق الأزمة البشرية التي يواجهها جيش الاحتلال بعد أشهر من الحرب، حيث تزايدت الضغوط على قوات الاحتياط وتصاعدت الانقسامات الداخلية حول قضايا التجنيد وتقاسم أعباء القتال.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...