احتجاجات حاشدة في فيينا ضد مشاركة إسرائيل في مسابقة يوروفيجن
شهدت العاصمة النمساوية فيينا اليوم السبت احتجاجات واسعة تزامنت مع نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن"، الذي يشارك فيه 25 عملاً فنياً. وقد ألقى التوتر السياسي الناتج عن مشاركة إسرائيل في المسابقة بظلاله على النسخة السبعين من هذا الحدث الموسيقي العالمي.
قامت عدة دول، منها إسبانيا وهولندا وأيرلندا وسلوفينيا وأيسلندا، بمقاطعة المسابقة هذا العام، تعبيراً عن احتجاجها على الاعتداءات الإسرائيلية في غزة، التي بدأت في 7 أكتوبر 2023. هذه الخطوات أثارت مشاعر متباينة بين مؤيدي الفنون والمحتجين في الشوارع.
قبل ساعات من بدء النهائي، تجمع آلاف المتظاهرين في شوارع فيينا للتعبير عن رفضهم لمشاركة إسرائيل في الحدث. وقد اتهم المحتجون منظمي يوروفيجن بالنفاق، متسائلين عن مبررات السماح لإسرائيل بالمشاركة بينما تم استبعاد روسيا في 2022 بسبب سياستها العسكرية في أوكرانيا.
حمل المحتجون لافتات تعبر عن مطالبهم، حيث كتب على بعضها "حرروا فلسطين" و"أوقفوا يوروفيجن". ورغم الطقس العاصف والممطر، تزايد عدد المشاركين في الفعالية، مما يدل على قوة المشاعر التي تحملها هذه القضية.
وفي كلمته أمام المتظاهرين، وصف السفير الفلسطيني في فيينا، صلاح عبد الشافي، مشاركة إسرائيل في يوروفيجن بأنها "إهانة للفن والثقافة والموسيقى والإنسانية". وأشار إلى اتهامات إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية وتطهير عرقي، وهو ما أثار ردود فعل قوية من الحاضرين.
من جانبها، نفت حكومة الاحتلال الإسرائيلية هذه الاتهامات، مؤكدة على حقها في المشاركة في الفعاليات الثقافية الدولية. وبينما يستمر الحدث، تظل الاحتجاجات حاضرة كصوت معبر عن المواقف السياسية والاجتماعية الراهنة.

💬 التعليقات 0