ترامب يخطط لاستغلال ثروات النفط الفنزويلي والإيراني بأسلوب جديد
في تصريحات مثيرة للجدل، كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن خطط تهدف إلى استغلال الثروات النفطية في فنزويلا وإيران، مشيرًا إلى تحقيق عوائد ضخمة من النفط الفنزويلي. وأوضح في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أن النفط الفنزويلي "بدأ يتدفق إلى أسواقنا"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستجني "ثروة طائلة" من هذه العمليات.
وأشار ترامب إلى أن شركات النفط الأمريكية ستستفيد بشكل كبير من الاستثمارات في القطاع النفطي الفنزويلي، حيث ستحدد واشنطن الشركات المسموح لها بالعمل في هذا المجال، مضيفًا أن هذه الشركات ستتعامل بشكل مباشر مع الحكومة الأمريكية وليس مع الحكومة الفنزويلية.
تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، يقدر بنحو 303 مليارات برميل، مما يجعلها تتقدم على السعودية في هذا المجال. ولفت ترامب إلى أن الولايات المتحدة ستستعين بأكبر شركات النفط العالمية لإصلاح البنية التحتية النفطية المتدهورة في فنزويلا، مما سيمكنها من جني الأرباح من البلاد.
لم تقتصر خطط ترامب على فنزويلا فقط، بل أشار أيضًا إلى رغبته في الاستيلاء على النفط الإيراني بنفس السيناريو، حيث لم يستبعد إمكانية محاولة السيطرة على جزيرة "خرج"، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. وتُعد السيطرة على هذه الجزيرة هدفًا استراتيجيًا هامًا بالنسبة لواشنطن، حيث يُشحن حوالي 90% من صادرات النفط الإيرانية عبر هذا الميناء الحيوي.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث تفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة. وكان ترامب قد أشار سابقًا إلى أن وجود الولايات المتحدة في فنزويلا لن يكلف دافعي الضرائب أي تكاليف، حيث سيتم تعويض هذه التكاليف من عائدات النفط.
تسعى إدارة ترامب إلى استخدام عائدات النفط الفنزويلي كآلية لتمويل عملياتها العسكرية، خاصة في ظل التكاليف المتزايدة للحرب مع إيران، التي تقدر بمليارات الدولارات شهريًا. ويذكر أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على قطاع النفط الفنزويلي منذ عام 2017، بهدف خنق الاقتصاد الفنزويلي.

💬 التعليقات 0