انشقاق قيادي عن الدعم السريع يكشف عمليات تصفية داخل المليشيا
في تطور جديد يشير إلى تصاعد الأزمات داخل قوات "الدعم السريع" في السودان، أعلن القيادي المنشق علي عبدالله رزق الله، المعروف بلقب "السافنا"، عن تنفيذ المليشيا لعمليات تصفية بحق عدد من قادتها. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة الخرطوم، وهو الأول له منذ انشقاقه عن "الدعم السريع" في 14 مايو الجاري.
أوضح "السافنا" أنه انضم سابقاً إلى "الدعم السريع" بدافع الضرورة والحماية الشخصية، مشيراً إلى ممارسات الترهيب والانتقام التي طالت الأسر والأهالي لكل من يرفض الانخراط في القتال إلى جانب المليشيا. وأكد أن العديد من القيادات الميدانية والقبلية مجبرون على الانضمام إلى صفوفها تحت تهديد استهداف أسرهم.
وكشف "السافنا" عن أسماء بعض الضحايا الذين تمت تصفيتهم، ومن بينهم عبد الله حسين والمستشار حامد علي، مشيراً إلى تصفيات أخرى حدثت في ولاية غرب دارفور خلال الأيام الماضية. وعبّر عن استعداده للاحتكام إلى القانون فيما يتعلق بالاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أن عائلته تعتبر من ضحايا المليشيا مثل بقية السودانيين.
في سياق متصل، أعلن "السافنا" عن استعداد قواته للعمل بجدية لتفكيك "الدعم السريع"، متوقعاً حدوث انشقاقات كبيرة داخل صفوفها في الفترة المقبلة. كما أشار إلى أن قيادات كبيرة مثل عثمان محمد حامد، المعروف بـ(عثمان عمليات)، تخضع للإقامة الجبرية، مما يزيد من حالة الاضطراب داخل المليشيا.
ولفت الانتباه إلى التدفقات الكبيرة للأسلحة إلى المليشيا في دارفور، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة. حتى الساعة 17:30 (ت.غ)، لم يصدر أي تعليق من قوات "الدعم السريع" بشأن تصريحات "السافنا" أو انشقاقه.
هذا الانشقاق يأتي في وقت حرج، حيث تشهد البلاد مواجهات عسكرية منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني و"الدعم السريع"، نتيجة للخلافات حول دمج القوات، ما تسبب في أزمة إنسانية واسعة ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف في النزاع المستمر.

💬 التعليقات 0