أوامر إسرائيلية جديدة لتوسيع الاستيطان وتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية
أصدر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان تقريراً دورياً يسلط الضوء على الأوامر العسكرية الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات، إلى جانب تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
وفقاً للتقرير، كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن أن جيش الاحتلال يستخدم أوامر عسكرية لتسريع عملية شرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، في الوقت الذي تستمر فيه سياسات تهجير الفلسطينيين من المناطق التي تصنفها قوات الاحتلال "مناطق إطلاق نار" تحت ذريعة الاستخدامات العسكرية.
تظهر وثائق رسمية أن تلك المناطق لا تُستخدم فقط لأغراض التدريب العسكري، بل أيضاً كنقاط انطلاق للنشاطات الاستيطانية. وقد أشار التقرير إلى أن جيش الاحتلال قام بتقليص أجزاء من المناطق المغلقة بهدف تسهيل شرعنة البؤر الاستيطانية التي أُقيمت بشكل غير قانوني، مع فتح المجال لتوسيع المستوطنات القائمة.
في سياق متصل، يستمر الجيش في تقديم التماسات للمحكمة العليا الإسرائيلية لإخلاء تجمعات فلسطينية من تلك المناطق، مدعياً أنها تعيق التدريبات العسكرية. وقد شهدت السنوات الماضية تدمير تجمعات فلسطينية كاملة في مناطق الأغوار ومسافر يطا، مما أجبر السكان على الرحيل، بينما تم إنشاء بؤر استيطانية جديدة في تلك المناطق.
أفادت الصحيفة أيضاً بأن قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي قام بتوقيع 8 أوامر لتعديل حدود مناطق إطلاق النار في الضفة الغربية، مما يتيح شرعنة بؤر استيطانية قائمة ويسمح بتوسيع مستوطنات أخرى. وقد تحولت أوامر المصادرة العسكرية، التي يفترض أن تكون لأغراض أمنية مؤقتة، إلى أداة رئيسية في دعم المشروع الاستيطاني.
تستمر هذه السياسات في التأثير سلباً على حياة الفلسطينيين، حيث تتسبب في تقييد وصولهم إلى أراضيهم الزراعية، وتعرقل قدرتهم على العيش بكرامة في وطنهم. التوترات المتزايدة في المنطقة تشير إلى أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يزال مستمراً، مع تصاعد الاستيطان وتهجير الفلسطينيين في ظل الأوضاع الراهنة.

💬 التعليقات 0