"عز الدين الحداد: الشبح المطلوب رقم واحد لإسرائيل في غزة"

"عز الدين الحداد: الشبح المطلوب رقم واحد لإسرائيل في غزة"

في الوقت الذي يسود فيه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تصاعدت التوترات مع إعلان إسرائيل استهداف عز الدين الحداد، قائد "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، في قصف على مدينة غزة. الحداد، المعروف بدوره البارز في الحركة، يُعتبر أحد الشخصيات المحورية التي ساهمت في إبرام اتفاق وقف إطلاق النار.

على الرغم من عدم صدور تعقيب رسمي من حركة حماس حتى الآن، فإن الادعاء الإسرائيلي باستهداف الحداد يشير إلى خرق جديد من جانب تل أبيب للاتفاق القائم منذ 10 أكتوبر 2023. وقد شهدت مدينة غزة قصفًا أودى بحياة أربعة فلسطينيين وأدى إلى إصابة آخرين، وسط حالة من الذعر بين السكان، حيث هرعت طواقم الإسعاف إلى المواقع المتضررة.

في بيان مشترك، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الهجوم استهدف الحداد، لكنهما لم يؤكدا ما إذا كان الهجوم قد أسفر عن اغتياله. وزعم البيان أن الحداد هو "أحد مهندسي" الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر عن تدهور الوضع الأمني بشكل كبير.

يعتبر الحداد، البالغ من العمر 60 عامًا، أحد أبرز قادة حركة حماس، وقد انضم إلى الحركة في عام 1987. تولى عدة مناصب قيادية في "كتائب القسام"، حيث قاد جهود إعادة بناء الهيكل التنظيمي للجناح العسكري بعد اغتيال العديد من قادته. كما يُعتبر مطلوبًا رقم واحد لأجهزة المخابرات الإسرائيلية.

تتحدث التقارير الإسرائيلية عن دور الحداد المحوري في تطوير القدرات العسكرية لـ "كتائب القسام"، بما في ذلك إنتاج قذائف متطورة. ورغم تعرضه لعدة محاولات اغتيال، إلا أنه نجا منها جميعًا، مما أكسبه لقب "الشبح"، نظراً لحذره الشديد في التعاملات وتجنبه للظهور في الأماكن العامة.

الحداد هو أحد المسؤولين الرئيسيين عن الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر، والذي اعتبره مسؤولون إسرائيليون أكبر فشل مخابراتي وعسكري. وقد أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، والتي بدأت في 8 أكتوبر 2023، عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني، مما أدى إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة في القطاع.

في ظل هذه الأوضاع المضطربة، تواصل إسرائيل تصعيد اعتداءاتها، مما يزيد من تعقيد جهود السلام ويترك علامات استفهام حول مستقبل الاتفاقيات المبرمة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...