تأجيل ملف اليورانيوم يبرز التوترات بين واشنطن وطهران في المفاوضات
تتجه الولايات المتحدة وإيران نحو تأجيل المحادثات المتعلقة بمخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب، وذلك في إطار المساعي المستمرة لإنهاء الحرب المستعرة بينهما. وقد تم الإشارة إلى أن هذا الملف سيُناقش في مراحل لاحقة من المفاوضات، وفق تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وخلال مؤتمر صحفي له في الهند، أوضح عراقجي أن إيران قد توصلت إلى اتفاق مع الجانب الأمريكي لتأجيل هذه المناقشات، مضيفاً أن ملف اليورانيوم يعد "معقداً للغاية". هذه التصريحات تبرز التحديات التي تواجه المفاوضات والتي لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن.
من جانبه، أبدى الرئيس الأمريكي استعداداً لإرسال قوات لإزالة اليورانيوم الإيراني "في الوقت المناسب"، مما يشير إلى أن تنفيذ مثل هذه الخطوة لا يبدو وشيكاً. ويظل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي لم يتم الكشف عن موقعه منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في يونيو الماضي، من أبرز العقبات التي تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي.
تشمل القضايا الخلافية الأخرى البرنامج النووي الإيراني بشكل عام، بالإضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز، حيث لم تظهر أي مؤشرات على قرب الوصول إلى تفاهم حول هذه النقاط الحساسة. وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي من بكين أن الرئيس الصيني يتشارك معه الأهداف ذاتها فيما يتعلق بتسوية النزاع، لكنه لم يطلب منه الضغط على طهران.
تتسم السياسة الصينية تجاه هذا الصراع بالحذر، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية ضرورة حل الخلافات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني عبر الحوار، في الوقت الذي تملك فيه بكين استثمارات كبيرة في المنطقة. ومع تصاعد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم العالمية بسبب زيادة تكاليف الطاقة، ارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.4% ليتجاوز 108 دولارات للبرميل.
كما تواصل إيران التحكم جزئياً في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً قبل اندلاع الحرب. وقد أفادت تقارير بأن طهران ستسمح للسفن الصينية بالعبور عبر المضيق، بعد مباحثات مع بكين، بينما تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية لمنع تصدير النفط.
إعادة فتح مضيق هرمز تُعد من الأهداف الرئيسية للولايات المتحدة منذ بدء وقف إطلاق النار قبل نحو خمسة أسابيع، إلا أن طهران تُصر على الاحتفاظ بإشرافها على حركة الملاحة. هذا الأمر يزيد من المخاوف بشأن استمرار اضطرابات صادرات الطاقة لفترة طويلة.

💬 التعليقات 0