تصاعد التوتر في الضفة الغربية مع انعقاد مؤتمر فتح الانتخابي
عزز الجيش الإسرائيلي من وجوده في الضفة الغربية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تزامنًا مع انطلاق المؤتمر الثامن لحركة "فتح"، الذي بدأ أعماله يوم الخميس بهدف انتخاب قيادة جديدة للحركة والسلطة الفلسطينية.
يهدف المؤتمر إلى اختيار 18 عضوًا للجنة المركزية، بالإضافة إلى 80 ممثلًا رفيع المستوى، حيث يشارك في عملية الانتخابات نحو 2600 ناخب، وفقًا لمصادر مطلعة. يُعقد المؤتمر في عدة مواقع تشمل رام الله والقاهرة وبيروت وغزة، مما يعكس توسيع نطاق المشاركة في اتخاذ القرارات الاستراتيجية.
وفي إطار التحضيرات، صرح مسؤولون أمنيون إسرائيليون بأن هذه الانتخابات تُعتبر جزءًا من جهود الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية لإظهار وجود إصلاحات حقيقية داخل الحركة، من خلال إجراء انتخابات داخلية ديمقراطية، كما ذكرت مصادر فلسطينية.
تتنافس ثلاثة أسماء بارزة على عضوية القيادة العليا، وهم زكريا الزبيدي، ومروان البرغوثي، وياسر عباس، نجل الرئيس، حيث تشير التوقعات إلى فرص جيدة لفوزهم جميعًا. كما شهد المؤتمر حضور عشرات السفراء والدبلوماسيين من مختلف الدول، مما يعكس أهمية الحدث على الساحة الدولية.
أعلنت السلطات الأمنية الإسرائيلية عن استعداداتها لتوفير حرية تنقل للدبلوماسيين مع الحفاظ على الإجراءات الأمنية المشددة في المنطقة. يأتي ذلك في وقت حساس، حيث يتزامن موعد المؤتمر مع ذكرى النكبة، مما قد يؤدي إلى ازدحام مروري في شوارع رام الله.
في سياق متصل، حذر الجيش الإسرائيلي من عدم السماح بتنظيم أي مظاهرات مسلحة أو مسيرات تقترب من مناطق التوتر، مشددًا على أهمية الحفاظ على الأمن في المنطقة. مع استمرار حالة التأهب، تم إرسال تعزيزات مكثفة إلى الضفة الغربية لضمان السيطرة على الوضع.

💬 التعليقات 0