سوريا تستقطب مليارات الدولارات رغم التحديات الإسرائيلية
أعلن مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن دمشق قد بدأت بالفعل في استقطاب مليارات الدولارات كجزء من جهودها للتعافي من الأزمات التي مرت بها، مشيراً إلى أن إسرائيل تعرقل الاستقرار في البلاد. جاء ذلك خلال كلمته في جلسة إحاطة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك.
وأكد علبي أن "مسار العدالة الانتقالية" يسير قدماً كأحد أعمدة سوريا الجديدة، حيث بدأت المحاكمات العلنية لعدد من مرتكبي الانتهاكات الجسيمة. وقد عُقدت جلستان علنيتان لمحكمة الجنايات الرابعة في دمشق في 26 أبريل و10 مايو لمحاكمة العميد المخلوع عاطف نجيب، المتهم بارتكاب جرائم ضد المدنيين في محافظة درعا.
كما أشار علبي إلى أن المحكمة حاكمت غيابياً كل من الرئيس المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر، ووزير الدفاع الأسبق فهد الفريج، بالإضافة إلى شخصيات أخرى هربت خارج البلاد، مع عدم تحديد موعد للجلسة الثالثة.
وتحدث علبي عن نجاح سوريا في جذب الاستثمارات، قائلاً: "نحن مستمرون في بناء شراكات إقليمية ودولية لدعم الاستقرار والتنمية في البلاد". ورغم ذلك، أشار إلى التحديات التي تواجهها سوريا، حيث صرح بأن "إسرائيل تؤكد دائماً من خلال سياساتها أنها ضد الاستقرار."
تشهد الأراضي السورية انتهاكات متكررة للسيادة من قبل القوات الإسرائيلية، حيث تتواصل الحملات العسكرية في جنوبي البلاد، مع تزايد حوادث الدهم والتفتيش للمنازل، ونصب الحواجز، بالإضافة إلى اعتقالات للمدنيين، بينهم أطفال ورعاة أغنام.
بعد انهيار نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، أعلنت إسرائيل عن انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة بين الجانبين منذ عام 1974، مما أدى إلى احتلال المنطقة السورية العازلة. ورغم عدم وجود تهديد مباشر من الإدارة السورية الجديدة، استمرت إسرائيل في شن غارات جوية على سوريا، مما أسفر عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وذخائر.

💬 التعليقات 0