إسرائيل تفكر في استقدام 12 ألف مرتزق لسد نقص الجيش

إسرائيل تفكر في استقدام 12 ألف مرتزق لسد نقص الجيش

في خطوة مثيرة للجدل، اقترح شلومو معوز، المسؤول الكبير السابق في الحكومة الإسرائيلية، استقدام 12 ألف جندي مرتزق لمواجهة النقص الحاد في عدد الجنود في الجيش الإسرائيلي، والذي يُقدر بنحو 15 ألف جندي. وقد حذر رئيس الأركان إيال زامير من أن هذا النقص يمثل تهديدًا خطيرًا لمستقبل الدولة العبرية، في ظل استمرار رفض الأحزاب الدينية للخدمة العسكرية بدعوى الانشغال بدراسة التوراة.

ووفقًا لتقارير، طرحت صحيفة معاريف الإسرائيلية فكرة معوز كمبادرة مستلهمة من التجربة الأوكرانية، التي استعانت بنحو 10 آلاف مقاتل أجنبي. ويستخدم الجيش الإسرائيلي بالفعل قوة مشابهة تُعرف باسم "الجنود المنفردين"، ويبلغ عددهم حاليًا 7365 جنديًا، يتوزعون بين عائلات يهودية تعيش بالخارج ومرتزقة من جنسيات متعددة.

تشير المعلومات إلى أن الجنود المنفردين ينتمون إلى جنسيات متنوعة، حيث يمثل الأمريكيون 30% منهم، بينما يتواجد الفرنسيون والأوكرانيون بنسب 12% و7% على التوالي. ويتقاضى هؤلاء الجنود رواتب تصل إلى 4000 دولار أسبوعيًا، مما يعكس القيمة المالية الكبيرة التي يمكن أن تُستثمر في هذا الاقتراح.

يُقترح بموجب المشروع الجديد تنظيم هؤلاء الجنود تحت مظلة "الفيلق الأجنبي الإسرائيلي"، الذي سيضم أربعة ألوية تحت قيادة ضباط إسرائيليين. وعلى الرغم من الفوائد المحتملة، أقر معوز بأن المشكلة الأساسية تظل "معنوية"، حيث أن هذا التوجه قد يهدد مفهوم "جيش الشعب" الذي يُعتبر حجر الزاوية في المجتمع الإسرائيلي.

في سياق متصل، أكد معوز على ضرورة استقطاب 15 ألف جندي إضافي، منهم 9 آلاف مقاتل، في وقت يتواصل فيه اليهود المتدينون في رفض الخدمة العسكرية. ومع تصاعد التحديات الأمنية، بما في ذلك حماية المستوطنات، يرى معوز أن استقطاب الضباط المتقاعدين من جميع أنحاء العالم يمكن أن يكون مهمة سهلة.

ومع ذلك، لا يخلو الاقتراح من تحديات، إذ تتراوح التكلفة المالية لجندي المرتزقة بين 8 و10 آلاف دولار شهريًا، مما قد يؤدي إلى إجمالي تكلفة تصل إلى 2.5 مليار دولار. ومع ذلك، يعتبر معوز أن هذا المبلغ يُعد في المتناول مقارنة باحتياطي العملة الصعبة في إسرائيل، الذي يبلغ 236 مليار دولار.

ختامًا، يُبرز معوز أن إسرائيل تُعد بيئة مناسبة لاستقبال المرتزقة، نظرًا لوجود عدد كبير من المواطنين الذين يتحدثون لغات أجنبية، مما يُسهل عملية استقطابهم. تتواصل النقاشات حول هذه الفكرة، التي قد تُغير شكل الجيش الإسرائيلي في المستقبل.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...