جدل واسع حول مواد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد

جدل واسع حول مواد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد

تستعد الحكومة لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أثار جدلاً واسعاً بين القانونيين، في ظل توجيهات الرئيس بإحالة المشروعات المتعلقة بالأحوال الشخصية إلى مجلس النواب. يتضمن المشروع بعض النصوص المستحدثة التي تختلف حولها الآراء، مما يثير قلق العديد من المتخصصين.

من أبرز المواد المثيرة للجدل هو تعديل ترتيب الأب في حضانة الأطفال ليكون في المرتبة الثانية بعد الأم، مما اعتبره المستشار محمد سليم الناظر، رئيس محكمة الأسرة السابق، تعارضاً مع الشريعة الإسلامية التي توصي بأن تكون الحضانة في يد الأم، مشيراً إلى ضرورة مراعاة مصلحة المحضون في هذا السياق.

كما يتضمن المشروع نصاً يسمح للزوجة بطلب فسخ عقد الزواج خلال أول 6 أشهر إذا ثبت أن الزوج ادعى صفات غير حقيقية، وهو ما اعتبره الناظر أيضاً مادة فضفاضة قد تؤدي إلى زيادة حالات الطلاق في الفترة القصيرة التي تلي الزواج.

على الجانب الآخر، أوضح المستشار عبد الرازق أن هذا الإجراء يوفر حماية للزوجة من التدليس، معتبرًا أن الفسخ يعني زوال العقد من أساسه، وهو ما يضمن عدم تأثير الطلاق على نفسية الزوجة. ويرى عبد الرازق أن تغيير ترتيب الحضانة يعزز من استقرار الأسرة ويقلل من النزاعات الأسرية.

أما المحامية نهى الجندي فقد أعربت عن قلقها من النصوص المتعلقة بفسخ العقد، مشيرة إلى أن البيوت في أشهرها الأولى تواجه تحديات طبيعية ولا ينبغي اعتبار كل مشكلة سبباً لهدم الكيان الأسري. كما انتقدت الإجراءات المقترحة التي قد تضيف عبئاً إضافياً على النظام القضائي.

يبدو أن النقاش حول مشروع قانون الأحوال الشخصية سيستمر، حيث يسعى المشرعون إلى تحقيق توازن بين حماية الحقوق الأسرية وضمان استقرار المجتمع. ستتضح المزيد من التفاصيل عند بدء المناقشات في مجلس النواب في الأيام المقبلة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...