فيروس هانتا: من أعراض خفيفة إلى فشل تنفسي قاتل في أيام
تتزايد المخاوف من فيروس هانتا، الذي أصبح يشكل تهديدًا صحيًا عالميًا، حيث أظهرت الدراسات أن أعراضه الأولية قد تتشابه مع الإنفلونزا الموسمية، مما يؤدي إلى صعوبة اكتشافه في مراحله المبكرة. يعاني المصابون من ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، آلام بالجسم، إرهاق، صداع، غثيان وضعف شهية، وهي أعراض قد تتطور بسرعة إلى حالة خطيرة.
وفي تصريحات للدكتور أرجون خانا، استشاري بمستشفيات الهند، حذر من أن الأعراض المبكرة قد تكون مضللة، حيث يمكن أن تتدهور حالة المريض بشكل مفاجئ خلال ساعات. إذ يبدأ ضيق التنفس ويحدث انخفاض حاد في مستويات الأكسجين في الدم بسبب امتلاء الرئتين بالسوائل، مما يستدعي تدخلًا عاجلاً في وحدات الرعاية المركزة.
ينتقل فيروس هانتا عادة عبر ملامسة بول أو لعاب أو براز القوارض المصابة، أو استنشاق جزيئات محملة بالفيروس في أماكن مغلقة وغير جيدة التهوية، مثل المخازن القديمة والمستودعات. ويشير الأطباء إلى أن الفيروس يستهدف الخلايا البطانية المبطنة للأوعية الدموية الدقيقة في الرئتين، مما يؤدي إلى زيادة نفاذية الأوعية وتسرب السوائل إلى الحويصلات الهوائية.
تتسبب هذه العملية في حدوث حالة تعرف باسم "الوذمة الرئوية"، حيث تتراجع قدرة الجسم على الحصول على الأكسجين. وتشمل الأعراض الخطيرة في هذه المرحلة الشعور بضيق شديد في الصدر، تسارع ضربات القلب، صعوبة في التنفس، وزرقة الشفاه، وهي مؤشرات تستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا.
يعتبر الباحثون أن "تسرب الأوعية الدموية الدقيقة" أصبح سمة أساسية لمتلازمة فيروس هانتا الرئوية الحادة. تشير تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض إلى أن حوالي 38% من المصابين بالحالات التنفسية الحادة المرتبطة بالفيروس قد يفقدون حياتهم، خاصة في حال تأخر التشخيص أو عدم تلقي الرعاية المناسبة.
وتجددت المخاوف بشأن فيروس هانتا مؤخرًا، بعد أن أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل حالات إصابة بمرض تنفسي حاد على متن سفينة سياحية، مما أعاد التحذيرات بشأن ضرورة اتخاذ تدابير وقائية ضد القوارض والمناطق الملوثة.

💬 التعليقات 0