انتقادات ألمانية لدور أوروبا الضعيف في السياسة الدولية

انتقادات ألمانية لدور أوروبا الضعيف في السياسة الدولية

في تصريحات مثيرة، انتقد رئيس لجنة الشئون الخارجية في البرلمان الألماني، السياسي المعروف من الحزب المسيحي الديمقراطي، ضعف الدور الأوروبي في الساحة الدولية، مشيراً إلى أهمية تبني دبلوماسية نشطة بدلاً من اعتماد المواعظ الأخلاقية. جاء ذلك قبيل تسليم جائزة شارلمان للرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، ماريو دراجي.

أكد لاشيت أن أوروبا تعاني من ضعف واضح في التعامل مع الأزمات الدولية، حيث قال: "لا يتفاوض سوى رجال أعمال أمريكيين بين روسيا وأوكرانيا، لأن الاتحاد الأوروبي يرفض الدفاع دبلوماسياً وبقوة عن مواقفه تجاه روسيا". وصف هذا الوضع بأنه "أمر عبثي" واعتبره تجريداً ذاتياً لأوروبا من استقلالها.

أوضح لاشيت أن قوة الاتحاد الأوروبي تكمن في استعداد الدول الأعضاء للتخلي عن بعض الصلاحيات الوطنية، مشيراً إلى السوق الأوروبية الموحدة كمثال ناجح. كما أشار إلى أن التحرك نحو "أوروبا بسرعتين" يمكن أن يكون حلاً فعالاً، حيث يمكن لمجموعة أصغر من الدول التقدم في مجالات معينة عندما يكون التوصل إلى توافق بين جميع الدول الأعضاء الـ27 أمراً صعباً.

في سياق آخر، أعرب لاشيت عن دعمه للمبادرة التي طرحها وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، لتعزيز التعاون بين مجموعة أصغر من دول الاتحاد الأوروبي. وتطرق كذلك إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا عام 2027، معبراً عن قلقه من عدم وصول مرشح التيار الوسطي إلى الجولة الثانية، مما قد يضع فرنسا أمام خيارات غير مرغوب فيها.

وعن تكريم ماريو دراجي بجائزة شارلمان، قال لاشيت: "يمثل ذلك إشارة إلى المفوضية الأوروبية بأن سرعة الاتحاد الأوروبي ليست كافية لمواجهة تحديات العالم". وأكد أهمية الانتقال من الحديث عن القدرة التنافسية إلى اتخاذ خطوات فعلية لتحقيق الوحدة الأوروبية.

يتسلم دراجي جائزة شارلمان في مدينة آخن اليوم الخميس، تقديراً لإسهاماته القيمة في تعزيز الوحدة الأوروبية، مما يعكس تقدير القارة لجهوده السابقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...