ألمانيا تعزز حقوق المطلوبين في عمليات التسليم الدولية

ألمانيا تعزز حقوق المطلوبين في عمليات التسليم الدولية

أعلنت الحكومة الألمانية عن نيتها تشديد القواعد المتعلقة بعمليات تسليم المطلوبين من ألمانيا إلى الخارج في خطوة تهدف إلى تعزيز حقوق الأفراد المعنيين. جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت اليوم الأربعاء.

ينص مشروع القانون الجديد على منح المطلوبين حق الحصول على جلسة استماع شفوية، مما يتيح لهم فرصة أكبر للطعن في القرارات المتعلقة بتسليمهم. كما يوفر لهم مزيدًا من الفرص لمراجعة الإجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن.

بالإضافة إلى ذلك، سيكون بإمكان المطلوبين طلب قرار قضائي جديد في إجراءات التسليم، وفي حالات معينة، يمكنهم التقدم بطلب لعرض قضاياهم على المحكمة الاتحادية العليا.

تأتي هذه الخطوة بعد حكم المحكمة الدستورية الاتحادية في فبراير 2025، الذي قضى بعدم قانونية تسليم شخص ألماني ينتمي للتيار اليساري إلى المجر بشكل عاجل، حيث لم يتم فحص ظروف احتجازه بشكل كافٍ، خاصة أنه يُعرّف نفسه بأنه غير ثنائي الجنس.

يُذكر أن ألمانيا قامت بتسليم مايا ت. إلى المجر في يونيو 2024، رغم صدور قرار عاجل من المحكمة الدستورية بوقف التسليم مؤقتاً، إلا أن القرار وصل بعد مرور ساعة من إتمام العملية.

في فبراير 2026، أصدرت محكمة بودابست حكمًا بسجن مايا ت. لمدة ثماني سنوات، بعد اتهامها بالمشاركة في هجمات استهدفت متطرفين من اليمين المتشدد.

يتضمن مشروع القانون أيضًا إعادة تنظيم شاملة لقانون المساعدة القانونية الدولية في المسائل الجنائية، والذي ينظم التعاون بين السلطات القضائية الألمانية والجهات الأجنبية، بالإضافة إلى إدخال قواعد جديدة لجمع الأدلة عبر الحدود.

تهدف هذه التعديلات إلى تنفيذ التشريعات الأوروبية الجديدة وأحكام محكمة العدل الأوروبية، فضلاً عن تحديث قانون يعود إلى عام 1982، مما يعكس التزام ألمانيا بتعزيز حقوق الأفراد وضمان العدالة في عمليات التسليم الدولية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...