حماة الوطن تقدم مشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية لتعزيز الاستقرار الأسري
تقدمت الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد العطيفي، بمشروع قانون جديد للأحوال الشخصية، أعده النائب محمد الحداد، يهدف إلى تعزيز مفهوم المسؤولية الأسرية المشتركة ودعم الاستقرار النفسي للأطفال. يتمثل المحور الرئيسي للمشروع في مواجهة التفكك الأسري، مستندًا إلى تجارب دولية ناجحة في تطوير تشريعات الأحوال الشخصية.
وأوضح النائب محمد الحداد أن المشروع تم تقديمه الأسبوع الماضي عقب جلسة عامة، مشيرًا إلى أنه يراعي مصالح ثلاثة أطراف رئيسية: الزوج، والزوجة، والطفل، مع وضع مصلحة الطفل في المقام الأول لتفادي أي آثار سلبية قد تنجم عن الطلاق.
من أبرز النقاط التي تناولها المشروع هي مسألة الحضانة، حيث تم الإبقاء على سن الحضانة عند 15 عاماً، مع منح القاضي الحق في إعادة النظر في الحضانة بعد بلوغ الطفل 7 سنوات والطفلة 9 سنوات، وذلك وفقًا لظروف كل أسرة. كما تأتي الحضانة مع تجديد سنوي حسب تقدير القاضي.
فيما يتعلق بالنفقة، نص المشروع على جمع جميع دعاوى النفقات أمام قاضٍ واحد لتقليل التعقيد والإطالة في التقاضي. حدد الحد الأقصى للنفقة بـ 50% من دخل الزوج، مع تشديد العقوبات على الممتنعين عن الدفع، حيث تتدرج العقوبات من الإنذار إلى الحبس، مع مراعاة الظروف الإنسانية.
أما في ما يخص رؤية الأبناء، فقد منح المشروع الأب حق استضافة أبنائه يومًا أسبوعيًا، وأسبوعًا كاملًا خلال إجازة نصف العام، وأسبوعين خلال الإجازة الصيفية. كما أكد الحداد على أهمية تطوير محاكم الأسرة وتفعيل تنفيذ الأحكام بشكل سريع وفعال.
تجدر الإشارة إلى أن المشروع حدد سن الزواج القانونية عند 18 عامًا، مع منح القاضي سلطة استثنائية للسماح بالزواج بدءًا من 16 عامًا في بعض الحالات الخاصة، مثل المناطق النائية والمجتمعات البدوية. كما تم الاستعانة بعدد من القانونيين والمتخصصين لإعداد المشروع، مما يعكس رغبة الحزب في دراسة قضايا الأسرة بشكل موسع.
في ختام تصريحاته، اعتبر الحداد أن تعدد مشروعات قوانين الأحوال الشخصية المقدمة إلى البرلمان يعد إيجابيًا، حيث يسهم في إثراء النقاشات وتحقيق مصلحة الطفل الفضلى، فضلاً عن تحقيق التوازن والعدالة بين الزوج والزوجة.

💬 التعليقات 0