الأمم المتحدة تحذر: هجمات المستوطنين تهدد مستقبل الأطفال الفلسطينيين

الأمم المتحدة تحذر: هجمات المستوطنين تهدد مستقبل الأطفال الفلسطينيين

أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم الثلاثاء أن أعمال العنف المتزايدة التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة تهدد بشكل خطير سلامة الأطفال والشباب الفلسطينيين. وقد جاء هذا الإعلان في أعقاب زيارة قام بها جيمس إلدر، المتحدث باسم اليونيسف، إلى المنطقة.

وأشار إلدر إلى أن الوضع الحالي ليس مجرد تصعيد للعنف، بل هو تقويض متزايد للظروف الأساسية التي يحتاجها الأطفال للنجاة والنمو. وقد شهدت المنطقة حوادث مأساوية، منها تعرض امرأة لكسور في ذراعيها أثناء محاولتها حماية طفلها البالغ من العمر أربعة أشهر من هجوم مستوطن. كما تعرض ابنها عز الدين، الذي يبلغ من العمر 8 سنوات، للضرب المبرح بعصا خشبية، مما استدعى نقله إلى المستشفى بسبب إصاباته الخطيرة في رأسه.

ولفت إلدر إلى أن عمليات التدمير تشمل المنازل والمدارس وشبكات المياه، مما يزيد من معاناة الأطفال ويعزلهم عن التعليم والرعاية الصحية. وأوضح أن المزيد من الحواجز يتم نصبها، مما يؤدي إلى تفاقم الوضع وحرمان الأطفال من الوصول إلى مدارسهم وعياداتهم.

وأضاف إلدر أن المدارس، التي من المفترض أن تكون ملاذًا آمنًا، أصبحت الآن مواقع للخوف، مشيرًا إلى أن الهجمات على المدارس تمثل انتهاكات جسيمة بحق الأطفال، ولها عواقب وخيمة على سلامتهم ورفاههم ومستقبلهم.

كما أشار المتحدث باسم اليونيسف إلى أن نحو 2500 فلسطيني، بينهم 1100 قاصر، قد تم تهجيرهم منذ بداية العام الجاري. ومن جهة أخرى، فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا عقوبات إضافية على "الجماعات الإسرائيلية المتطرفة" نتيجة للعنف المستمر ضد المجتمعات الفلسطينية.

يعيش حوالي 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات داخل الضفة الغربية، والتي يعتبرها المجتمع الدولي بشكل عام غير قانونية، وتعد عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...