اليابان وأمريكا تتعهدان بالتنسيق لمواجهة تقلبات سوق العملات

اليابان وأمريكا تتعهدان بالتنسيق لمواجهة تقلبات سوق العملات

أكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، اليوم الثلاثاء، أهمية التنسيق الوثيق مع وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بشأن تحركات سوق العملات، وذلك في أعقاب تدخل الحكومة اليابانية لوقف انهيار الين أمام الدولار. جاء ذلك خلال محادثات جرت بين الجانبين في طوكيو، حيث أبدت كاتاياما دعمها الكامل للموقف الياباني.

وأشارت كاتاياما، في تصريحات للصحفيين، إلى أن التنسيق بين اليابان وأمريكا يسير بشكل جيد، خاصة في ظل الأحداث الجارية في الشرق الأوسط، التي دفعت المستثمرين إلى الاقتناء بالدولار كملاذ آمن. كما أكدت أن الين شهد انخفاضًا ملحوظًا، مما استدعى تدخل السلطات اليابانية لوقف هذا الانخفاض عند مستويات تجاوزت 160 ينًا مقابل الدولار.

في سياق متصل، أشار بيسنت إلى أن زيارته الحالية لطوكيو تأتي في إطار التحضير لاجتماع مهم سيجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينج، والذي سيعقد خلال يومين اعتبارًا من الخميس. هذه الاجتماعات تأتي في وقت حرج، حيث تتزايد المخاوف بشأن الاستقرار الاقتصادي العالمي.

تجدر الإشارة إلى أن اليابان قد تدخلت في 30 أبريل الماضي لوقف انخفاض الين، ومن المحتمل أنها قامت بعمليات شراء إضافية في أوائل مايو خلال عطلات "الأسبوع الذهبي". وقد أكدت الوزيرة اليابانية أن هناك اتفاقاً مع بيسنت على أهمية محدودية التدخلات في سوق العملات، والتي يجب أن تتعلق بمكافحة التقلبات غير المنظمة.

ورغم أن ضعف الين قد يعود بالنفع على المصدرين اليابانيين، إلا أن المخاوف تتزايد بشأن تأثيره على معيشة الأسر وأرباح الشركات، خاصة مع ارتفاع تكاليف استيراد الوقود والمواد الأخرى في اليابان، التي تعاني من نقص في الموارد الطبيعية.

أضافت كاتاياما أنها ناقشت أيضًا مع نظيرها الأمريكي سبل تعزيز سلاسل التوريد للمعادن الحيوية، وذلك في إطار التحضيرات لاجتماع كبار مسئولي المالية في مجموعة السبع المقرر في باريس الأسبوع المقبل، والذي يهدف إلى تقليل الاعتماد على الصين في الحصول على هذه الموارد الأساسية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...