الحاج سردينة.. شخصية خالدة في ذاكرة الفن المصري لعبدالرحمن أبو زهرة

الحاج سردينة.. شخصية خالدة في ذاكرة الفن المصري لعبدالرحمن أبو زهرة

رحل الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة بعد صراع طويل مع المرض، لكن شخصيته الشهيرة "الحاج إبراهيم سردينة" لا تزال تتردد أصداؤها في قلوب الجمهور. لقد حققت هذه الشخصية المحبوبة، التي ظهرت في مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي"، نجاحًا ساحقًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تذكرها الكثيرون بمقولاتها ونصائحها القيمة حول العمل التجاري.

تروي قصة "الحاج سردينة" حكاية صعوده من عتال يتيم إلى أحد كبار تجار الخردة في القاهرة. نشأ سردينة في أسرة فقيرة بعد فقدانه لوالديه، وعمل بجد في الإسكندرية قبل أن ينتقل إلى الوكالة بالقاهرة. هنا، بدأ رحلته في تجارة الخردة، حيث كافح وتدرج في العمل حتى أصبح شخصية بارزة في مجاله.

انطلق الحاج سردينة بدور الداعم الأول لـ"عبدالغفور البرعي"، حيث قدم له النصائح الذهبية التي ساهمت في نجاحه. كانت عدالة "سردينة" في معاملة صبيه علامة فارقة، حيث حمت عبدالغفور من مكائد منافسيه، مما جعل العلاقة بين الشخصيتين محورية في أحداث المسلسل.

كشف عبدالرحمن أبو زهرة في لقاء تلفزيوني عن كواليس اختيار الدور، مشيرًا إلى أن الفنان الراحل حسن حسني كان المرشح الأول، لكن رفضه للأجر البسيط الذي قدر بـ7000 جنيه أدى إلى اختيار أبو زهرة، الذي رحب بالفكرة وقدم أداءً مميزًا للشخصية منذ المشهد الأول.

جاءت شخصية "الحاج سردينة" كإضافة جديدة لمحتوى الرواية الأصلية لإحسان عبدالقدوس، حيث استلهم السيناريست مصطفى محرم هذه الشخصية من سمسار سكندري عاصرته حياته. ومن خلال نصائح الحاج، مثل ضرورة تقدير قيمة السلعة بناءً على احتياج الناس، حظيت الشخصية بشعبية كبيرة بين رواد العمل الحر.

تتميز شخصية "الحاج سردينة" بعباراتها الشعبية التي تعكس روح العمل والسعي، مثل: "طول ما التلاجة محتاجة اشتغل أي حاجة". كما قدم سردينة تحذيرات مهمة حول مساوئ الشكوى وقيمة الأصدقاء، مما جعل مقولاته تظل متداولة بين الناس حتى اليوم.

بفضل أداء عبدالرحمن أبو زهرة، أصبحت شخصية "الحاج سردينة" رمزًا للنجاح والكفاح في المجتمع المصري، وستبقى ذكراه حية في قلوب محبيه وجمهوره لعقود قادمة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...