مصر والاتحاد الأوروبي يتعاونان في التصنيع المشترك والتحول الأخضر
أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن مرحلة جديدة من التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث تنتقل العلاقات الثنائية من التعاون التقليدي إلى شراكة أعمق تركز على التصنيع المشترك وتوطين التكنولوجيا. هذا التحول يأتي في إطار تعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية ودعم الصناعات الخضراء، مما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة وفتح مجالات جديدة للاستثمارات الأوروبية في السوق المصرية.
جاءت تصريحات الوزير خلال احتفالية بمناسبة الذكرى السادسة والسبعين ليوم أوروبا، حيث مثل الوزير رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، بحضور السفيرة أنجلينا إيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، إلى جانب عدد من الوزراء والمحافظين والسفراء والشخصيات العامة.
وأشار الوزير إلى أن العلاقات المصرية الأوروبية تمتد لأكثر من خمسة عقود، منذ تأسيس أول بعثة للاتحاد في مصر عام 1978. وقد شهدت هذه العلاقات تطوراً ملحوظاً، حيث تم الارتقاء بها إلى شراكة استراتيجية شاملة في مارس 2024، مما يعكس التزام الجانبين بتعزيز التعاون في مجالات عدة.
وأكد هاشم أن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي تمثل نموذجاً للشراكات الدولية القائمة على المصالح المتبادلة والرؤية المشتركة نحو التنمية والاستقرار. كما أشار إلى أن مصر أصبحت مركزاً إقليمياً للصناعة والاستثمار والتجارة، حيث تربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.
تستند رؤية مصر للتنمية المستدامة إلى أولويات مشتركة، تشمل تحفيز استثمارات القطاع الخاص ودفع التحول الأخضر، بالإضافة إلى الاستثمار في العنصر البشري وتمكين المرأة والشباب. هذه الأولويات تنعكس في استراتيجية وزارة الصناعة للنهوض بالصناعة المصرية.
وفي سياق متصل، أوضح الوزير أن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر شريك تجاري لمصر، وهو شريك استراتيجي في تعزيز التنمية الصناعية وخلق فرص العمل، مما يدعم خطة الدولة لرفع صادراتها إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
كما أكد هاشم على أهمية بناء شراكة اقتصادية مستدامة تتماشى مع التحول الأخضر والرقمي، مشيراً إلى مجالات التعاون في الطاقة المتجددة، والتصنيع، والتحول الرقمي، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، واستدامة المياه، وتنمية المهارات. وقد أثنى الوزير على الدعم الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لمصر بقيمة 7.4 مليار يورو خلال الفترة من 2024 إلى 2027، مشيراً إلى أنه يعكس الثقة في الاقتصاد المصري ومسار الإصلاح.

💬 التعليقات 0