الجيش السوداني يواصل توسيع سيطرته وسط انشقاقات داخل الدعم السريع

الجيش السوداني يواصل توسيع سيطرته وسط انشقاقات داخل الدعم السريع

تواصل المعارك في السودان تصاعدها، حيث نجح الجيش السوداني في توسيع نطاق سيطرته على مناطق جديدة، مما يعكس تطورات ميدانية حاسمة في الصراع القائم مع قوات الدعم السريع. في خطوة مفاجئة، أعلن قيادي ميداني في صفوف الدعم السريع انشقاقه عن القوات، مما يبرز تزايد الانشقاقات داخل هذه القوات خلال الأسابيع الأخيرة.

تشهد ولاية النيل الأزرق، على وجه الخصوص، معارك شرسة، حيث تمكن الجيش من السيطرة على منطقة الكيلي، الاستراتيجية التي تربط بين مدينتي الدمازين والكرمك. تأتي هذه السيطرة بعد حوالي شهرين من استيلاء الدعم السريع والحركة الشعبية- شمال على المنطقة، مما يجعلها ذات أهمية كبيرة في حركة الإمداد والتنقل.

في إطار الجهود لتعزيز الجبهة الداخلية، عقد حاكم ولاية النيل الأزرق، بادي أحمد العمـدة بادي، اجتماعاً مع محافظي المحافظات السبع في الولاية، بهدف دعم القوات المسلحة وتعزيز الاستنفار والمقاومة الشعبية. وتظهر الاشتباكات المتزايدة في الولاية تدهور الوضع الإنساني، حيث شهدت المنطقة نزوح آلاف الأشخاص.

تتزامن هذه التطورات مع اتهامات للخرطوم بوجود تدخل إثيوبي في الصراع، حيث زعمت الحكومة السودانية أن أديس أبابا تستعمل أراضيها لإطلاق طائرات مسيرة استهدفت العاصمة الخرطوم. من جانبها، نفت وزارة الخارجية الإثيوبية هذه الاتهامات، مؤكدة التضامن مع الشعب السوداني.

على صعيد المعارك، استهدفت طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني مركز دعم لوجستي ومخازن أسلحة لـ"قوات الدعم السريع" في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، مما أدى إلى وقوع انفجارات ضخمة في المنطقة. ويستمر الصراع في إقليم كردفان، حيث تتواصل الاشتباكات دون أي تغيير كبير في السيطرة.

في تطور آخر، شهدت صفوف الدعم السريع انشقاق القائد الميداني علي عبد الله رزق الله، المعروف بـ"السافنا"، وهو يعد الانشقاق الثاني في الشهر الماضي، مما ينذر بتفكك محتمل في صفوف هذه القوات. وقد أشار العديد من المراقبين إلى أن هذه الانشقاقات قد تعكس تزايد الاستياء داخل الدعم السريع، الذي يواجه تحديات متزايدة منذ بداية النزاع في أبريل 2023.

تستمر الأزمة في السودان في التأثير على حياة الملايين، حيث أسفرت النزاعات عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، مما يزيد من تفاقم المعاناة الإنسانية في البلاد.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...