تحفظات أوروبية على اقتراح بوتين بشأن جيرهارد شرودر كوسيط

تحفظات أوروبية على اقتراح بوتين بشأن جيرهارد شرودر كوسيط

أثار اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن يمثل المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر أوروبا في المحادثات الأمنية المستقبلية مع موسكو، موجة من التحفظات بين عدد من المسؤولين الأوروبيين. حيث اعتبر العديد منهم أن شرودر، الذي شغل منصب المستشار من عام 1998 حتى 2005، ليس الشخص المناسب لتمثيل القارة في هذه المحادثات الحساسة.

يأتي ذلك بعد أن تم الإشارة إلى أن شرودر قد مارس ضغوطًا لصالح الشركات الحكومية الروسية، مما قد يعيق قدرته على أن يكون وسيطًا محايدًا. فقد صرح وزير الخارجية الإستوني، مارجوس تساخنا، لدى وصوله إلى اجتماع في بروكسل بأن "فكرة جيرهارد شرودر من بوتين. أعتقد أنهما على علاقة وثيقة. لن يمثل جيرهارد شرودر أوروبا".

في سياق متصل، استبعد وزير الدولة الألماني للشؤون الأوروبية، جونتر كريشباوم، احتمالية أن يلعب شرودر دور الوسيط بين روسيا وأوروبا. حيث أكد أن شرودر "لم يفعل بالضبط كل ما يلزم ليكون قادراً على الاضطلاع بدور وسيط محايد".

وعلى الرغم من هذه التحفظات، دعا وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إلى ضرورة مشاركة أوروبا في المحادثات عبر ممثلين من مجموعة الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا). وجاءت هذه التصريحات بعد أن اقترح بوتين شرودر كوسيط أوروبي محتمل لإنهاء حرب أوكرانيا.

وفي مؤتمر صحافي عُقد بعد احتفالات "يوم النصر" في موسكو، صرح بوتين بأنه يفضل إجراء محادثات مع شرودر، مشيرًا إلى اعتقاده بأن الحرب تتجه نحو نهايتها. كما أكد أن الحل السلمي للنزاع يتطلب تقديم تنازلات من قبل موسكو، بما في ذلك انسحاب القوات الروسية من مولدوفا.

على صعيد آخر، أوضح الناطق باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، أن بلاده لم تكن المبادرة بقطع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مشددًا على أن موسكو مستعدة للمضي قدماً في الحوار إذا أبدى الأوروبيون استعدادهم لذلك. كما أشار إلى أن بوتين مستعد للتفاوض مع جميع الأطراف بما في ذلك أوروبا.

تتزايد الضغوط على القادة الأوروبيين لإعادة النظر في استراتيجياتهم تجاه روسيا. حيث صرح رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، بأن هناك إمكانية لإجراء محادثات مع بوتين، رغم عدم وجود مؤشرات على رغبة روسيا في الدخول في مفاوضات حقيقية حتى الآن.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...