تحذيرات من آثار تقشف الرعاية الصحية في ألمانيا قبل مؤتمر الأطباء
حذر رئيس الأطباء الألمان، كلاوس راينهارت، من خطورة تنفيذ إجراءات التقشف ضمن خطط تخفيف الأعباء عن شركات التأمين الصحي القانوني، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤثر سلباً على خدمات العلاج المقدمة. جاءت هذه التصريحات قبيل انطلاق مؤتمر الأطباء الألمان في هانوفر غداً الثلاثاء.
وأكد راينهارت أن "إجراءات التقشف في القطاع الصحي لا تبقى مجرد أرقام، بل تنعكس بشكل مباشر على مستوى الرعاية الصحية". وأضاف أن المعيار الأساسي يجب أن يظل هو الاحتياجات الطبية الضرورية للسكان، محذراً من أن التقشف قد يتسبب في اضطرابات كبيرة في منظومة الرعاية الصحية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف على المدى الطويل.
كما انتقد راينهارت ما وصفه بـ"التركيز الأحادي" للحكومة على ربط نفقات شركات التأمين بمعدل نمو الإيرادات فقط، معتبراً أن ذلك لا يُعتبر كافياً لضمان استمرارية خدمات الرعاية الصحية.
وفي سياق الخطط المقترحة، يتضمن مشروع القانون وضع سقف أعلى لزيادات الأجور والأسعار في جميع القطاعات، بما يتوافق مع تطور إيرادات شركات التأمين الصحي، وهو ما يثير قلق الأطباء.
راينهارت شدد على أن استقرار الوضع المالي للتأمين الصحي القانوني يعد أمراً لا يمكن الجدال فيه، محذراً من أن ارتفاع مستقطعات التأمينات الاجتماعية يمكن أن يهدد التنمية الاقتصادية في ألمانيا، وبالتالي الاستقرار المجتمعي.
من جهة أخرى، تعتزم وزيرة الصحة الألمانية، نينا فاركن، تخفيف الأعباء عن شركات التأمين من خلال حزمة إصلاحات مقررة لعام 2027 بقيمة 16.3 مليار يورو، وهو مبلغ يتجاوز قليلاً العجز المتوقع البالغ 15.3 مليار يورو.
تشمل هذه الخطط كبح النفقات في العيادات والمستشفيات وقطاع الأدوية، بالإضافة إلى رفع قيمة المساهمات المشتركة التي يدفعها المرضى مقابل الأدوية، وفرض قيود على نظام التأمين المشترك المجاني للأزواج، مما يزيد من تعقيد الوضع في القطاع الصحي.

💬 التعليقات 0