ولاء هرماس: الغش في الامتحانات يهدد العدالة التعليمية في مصر
أكدت النائبة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الشعب الجمهوري، أهمية مناقشة سياسة تأمين امتحانات الثانوية العامة والحد من ظاهرة الغش الجماعي، خلال الجلسة العامة التي عُقدت اليوم. وأشارت إلى أن هذا الموضوع يأتي في توقيت بالغ الأهمية لحماية حق الطالب المجتهد والحفاظ على قيمة الشهادة المصرية.
وشددت هرماس على أن استمرار ظاهرة الغش دون مواجهة حاسمة يعني "إصدار شهادة وفاة للعدالة التعليمية"، مما يؤدي إلى إهدار مليارات الجنيهات من المال العام وإخراج أجيال تحمل شهادات بلا علم. وأوضحت أن الغش تطور من سلوك فردي إلى ظاهرة ممتدة تشمل شرائح مختلفة من المجتمع، وتظهر أحيانًا بصورة جماعية ومنظمة.
وأشارت إلى أن امتحانات الثانوية العامة تمثل واحدة من أكبر العمليات اللوجستية التعليمية في مصر، حيث تقدم نحو 768 ألف طالب وطالبة للامتحانات العام الماضي، موزعين على 2029 لجنة امتحانية وبمشاركة أكثر من 120 ألف ملاحظ ومراقب. وهذا يعكس حجم المنظومة التعليمية والتكلفة العالية التي تتحملها الدولة.
وأضافت أن الأرقام الحالية للمخرجات التعليمية "صادمة"، حيث تشير إلى أن نسبة الرسوب في كليات القمة مثل الطب وطب الأسنان مرتفعة للغاية، مع تسجيل نسبة رسوب بلغت 72% في إحدى كليات الطب و80% في طب الأسنان. وذكرت تصريح عميد إحدى كليات الطب الذي أشار إلى أن 79 طالبًا من 80 رسبوا في الفرقة الأولى.
تناولت النائبة أيضًا أساليب الغش الحديثة، بما في ذلك التسريب الإلكتروني داخل اللجان باستخدام الهواتف المحمولة وسماعات البلوتوث. كما أكدت على الضغوط التي يتعرض لها المراقبون، مشيرة إلى أنهم قد يتعرضون لإغراءات مالية أو تهديدات في حال رفضهم تمرير ورقة غش.
وشددت على أن مواجهة ظاهرة الغش تتطلب إعادة تقييم شاملة للسياسات الحالية، بما في ذلك تطوير الوسائل التكنولوجية المستخدمة وتأمين الامتحانات، فضلاً عن تعزيز دور الإعلام والمدارس في نشر ثقافة الأمانة. وأكدت أن حماية امتحانات الثانوية العامة ليست مسؤولية وزارة التربية والتعليم وحدها، بل مسؤولية الدولة بكامل مؤسساتها.
اختتمت هرماس كلمتها بالقول: "نحن لا ندافع عن ورقة امتحان، بل ندافع عن قيمة الشهادة المصرية وحق الطالب المجتهد"، مشددة على ضرورة التركيز على تعليم بلا غش، لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

💬 التعليقات 0