وزارة الخارجية تطلق مشروع رقمنة الوثائق الدبلوماسية لتعزيز الوصول إليها

وزارة الخارجية تطلق مشروع رقمنة الوثائق الدبلوماسية لتعزيز الوصول إليها

أعلن السفير ناجي غابة، مدير إدارة التوثيق والمحفوظات بوزارة الخارجية، عن بدء تنفيذ مشروع ضخم يهدف إلى رقمنة مجموعة واسعة من الوثائق والمخطوطات الخاصة بالوزارة. يشمل المشروع المعاهدات الدولية والاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف التي وقعتها مصر، بما في ذلك الاتفاقيات مع المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة. ويعتمد المشروع على تصنيف علمي وزمني يسهل للباحثين الاطلاع على هذه الوثائق سواء داخل مصر أو خارجها.

جاء ذلك خلال فعاليات الصالون الثقافي الذي عُقد في نادي اليخت بالإسكندرية، برئاسة هايدي الشافعي، رئيسة اللجنة الثقافية، وبالتعاون مع اللواء طارق هيكل، المدير التنفيذي، وبحضور سارة سرور، عضو مجلس إدارة النادي. وأوضح غابة أن المشروع يتم بالتنسيق مع دار الكتب والوثائق القومية، بتكليف من بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية.

وأشار غابة إلى أن المشروع يتضمن تقسيم الوثائق التاريخية إلى أربع مراحل رئيسية. تبدأ المرحلة الأولى بديوان التجارة والأمور الأفرنكية في عهد محمد علي، تليها مرحلة نظارة الخارجية خلال حكم الخديوي إسماعيل، ثم وزارة الخارجية في العهد الملكي، وصولًا إلى وزارة الخارجية في عهد الجمهورية بعد عام 1952.

كما أكد غابة أن فترة محمد علي كانت حاسمة في تأسيس ديوان التجارة والأمور الأفرنكية، مما أدى إلى إنتاج عدد كبير من الوثائق التاريخية التي توثق بدايات العلاقات الخارجية الحديثة لمصر.

تزامنًا مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر، أشار غابة إلى أن أول اتفاقية رسمية بين مصر وفرنسا تعود إلى عام 1874، بينما كانت أول اتفاقية مع إنجلترا عام 1873. كما أكد أن إنشاء المحاكم المختلطة جاء عبر اتفاقية للإصلاح القضائي مع الدول الأوروبية.

وأوضح غابة أن العلاقات المصرية الفرنسية تعود جذورها إلى عهد نابليون بونابرت، مرورًا بالبعثات التعليمية في عصر محمد علي، وحتى التعاون العسكري مع سليمان باشا الفرنساوي، بالإضافة إلى العلاقات التجارية التي شهدت تطورًا ملحوظًا بين البلدين عبر العقود.

وفي سياق حديثه عن الجولة الإفريقية التي بدأها الرئيس الفرنسي من مصر، أكد غابة أن مصر تعتبر إفريقيا عمقًا استراتيجيًا وأمنيًا، وتسعى لدعم التنمية في الدول الإفريقية من خلال مجموعة متنوعة من الأدوات، بما في ذلك الدور التاريخي للصندوق المصري للتعاون الفني مع إفريقيا.

واختتم غابة حديثه بالإشارة إلى أن أقدم وثيقة دبلوماسية معروفة تعود إلى ما قبل الميلاد، وهي اتفاقية قادش الشهيرة، التي تُعتبر من أقدم معاهدات السلام الموثقة في التاريخ الإنساني.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...