إيران تحذر من رد قاسي على أي هجوم أمريكي على ناقلاتها النفطية

إيران تحذر من رد قاسي على أي هجوم أمريكي على ناقلاتها النفطية

حذرت بحرية الحرس الثوري الإيراني يوم السبت من أن أي هجوم على ناقلات النفط الإيرانية أو السفن التجارية سيقابل برد فعل "عنيف" يستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة والسفن المعادية. يأتي هذا التحذير في وقت تلقي فيه الأضواء على وقف إطلاق النار الهش الذي شهدته المنطقة مؤخراً.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن التحذير جاء بعد يوم من استهداف الولايات المتحدة لناقلتي نفط إيرانيتين، مما أثار الشكوك حول استمرارية وقف إطلاق النار الذي تروج له الولايات المتحدة. وأكد الجيش الأمريكي أن الناقلتين كانتا تحاولان اختراق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

في السياق ذاته، أعلنت البحرين، التي تحتضن المقر الإقليمي للبحرية الأمريكية، اعتقال عشرات الأشخاص بزعم ارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني. وأشارت وزارة الداخلية البحرينية إلى أن هؤلاء المعتقلين كانوا يتواصلون مع الحرس الثوري لجمع الأموال "لإرسالها إلى إيران" لدعم أنشطتها.

وعلى صعيد المفاوضات، تنتظر واشنطن رد إيران على الاقتراح الأخير لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، بالإضافة إلى تقليص برنامج طهران النووي. وفي هذا الإطار، ذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن اقتراح موسكو بنقل اليورانيوم المخصب من إيران لا يزال مطروحاً للنقاش كجزء من جهود التسوية.

من جهتها، أصدرت إيران تحذيراً للبحرين، حيث قال إبراهيم عزيزي، رئيس مفوضية الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن الانحياز إلى قرارات مدعومة من الولايات المتحدة قد تكون له عواقب وخيمة. وأضاف أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً، محذراً من المخاطر المحتملة لإغلاقه.

تجدر الإشارة إلى أن إيران كانت قد أغلقت تقريباً الممر المائي الحيوي للطاقة العالمية منذ بدء الحرب في 28 فبراير، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً وخلق اضطرابات في الأسواق. من ناحية أخرى، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية إعادة 58 سفينة تجارية منذ بدء الحصار في 13 أبريل.

فيما دعت وزارة الخارجية الروسية، بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، إلى بذل جهود دبلوماسية لإيجاد "اتفاق مستدام وطويل الأمد" لإنهاء النزاع. وأكد بوتين أن نقل اليورانيوم المخصب من إيران سيكون تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يضمن الشفافية في هذا الشأن.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...