دراسة جديدة تحذر: تغير المناخ يهدد سلامة الحجاج في المستقبل

دراسة جديدة تحذر: تغير المناخ يهدد سلامة الحجاج في المستقبل

أصدرت دراسة حديثة تحذيرات خطيرة بشأن تأثيرات تغير المناخ على موسم الحج، حيث أظهرت أن ظروف الحرارة الشديدة والرطوبة ستشكل تهديدًا متزايدًا للحجاج في السنوات القادمة. وقد قاد الباحث عطا الله هذه الدراسة بالتعاون مع مركز خدمات الطقس والمناخ في إسلام آباد ومنظمة "تحليلات المناخ" في برلين.

خلال موسم الحج عام 2024، سجلت درجات حرارة مرتفعة تجاوزت قدرة الجسم البشري على تحملها، حتى بالنسبة للشباب الأصحاء. يوم 17 يونيو 2024، شهد المسجد الحرام درجات حرارة وصلت إلى 51.8 درجة مئوية، مما تسبب في ظروف خطرة، حيث أُبلغ عن نحو 1300 حالة وفاة خلال أيام الحج الخمسة.

أوضح الباحثون أن الظروف المناخية القاسية تجعل الجسم غير قادر على تبريد نفسه، مما يزيد من خطر التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة دون وسائل تبريد. وعلى الرغم من بعض الإجراءات التي تم اتخاذها، مثل نقل السعي إلى أماكن مكيفة وبناء مظلات في منى، إلا أن هذه التدابير لا تكفي لمواجهة التحديات المتزايدة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

تم تقديم نتائج هذه الدراسة خلال الجمعية العامة للاتحاد الأوروبي لعلوم الأرض لعام 2026، حيث أكد الباحثون أن تغير المناخ لم يعد قضية بيئية فحسب، بل أصبح يؤثر على الممارسات الدينية وصحة الإنسان على مستوى عالمي. وبالنسبة لموسم الحج، الذي يعد من أكثر الرحلات قدسية وإجهادًا بدنيًا، فإن التهديدات الناتجة عن تغير المناخ تتزايد بشكل ملحوظ.

يشير الباحثون أيضًا إلى أن التقويم الإسلامي يعتمد على الدورة القمرية، مما يعني أن موسم الحج يتقدم بمعدل 11 إلى 12 يومًا كل عام مقارنة بالتقويم الميلادي. ورغم أن الحج سيتزامن مع مواسم أكثر برودة نسبيًا في العشرين إلى الثلاثين سنة القادمة، إلا أنه من المتوقع أن يعود ليتزامن مع فترات أكثر حرارة اعتبارًا من عام 2050، مما يزيد من المخاطر المحتملة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...