بريطانيا ترسل سفينة حربية إلى الشرق الأوسط لتأمين مضيق هرمز
أعلنت بريطانيا، يوم السبت، عن قرارها بإرسال سفينتها الحربية "إتش إم إس دراجون" إلى الشرق الأوسط، استعداداً لعملية دولية محتملة تهدف إلى حماية حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وذلك فور توافر الظروف المناسبة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التخطيط لمهمة بقيادة أوروبية لمرافقة السفن عبر المضيق، والتي لن تبدأ إلا بعد التوصل إلى وقف إطلاق نار مستقر أو اتفاق دائم للسلام. السفينة "إتش إم إس دراجون" من طراز Type-45، وتتميز بقدرتها على تدمير الصواريخ الموجهة، وتشكل جزءاً من الاستجابة البريطانية للمشاركة في المهمة البحرية الدفاعية، التي تهدف إلى طمأنة السفن التجارية في المنطقة.
وفي بيان له، أوضح متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن إرسال "إتش إم إس دراجون" يمثل خطوة استباقية ضمن التخطيط الحذر لضمان استعداد بريطانيا، في إطار تحالف متعدد الجنسيات تقوده المملكة المتحدة وفرنسا، لتأمين المضيق عندما تسمح الظروف بذلك.
تجدر الإشارة إلى أن السفينة قد أكملت بالفعل اختبار نظام الأسلحة قبالة سواحل جزيرة كريت في البحر المتوسط، وقد تم إرسالها إلى شرق البحر المتوسط في مارس الماضي للمساعدة في الدفاع عن قبرص.
تعمل فرنسا وبريطانيا حالياً على اقتراح لوضع الأساس لعبور آمن عبر مضيق هرمز، وذلك بمجرد استقرار الأوضاع وانتهاء العمليات العسكرية. ومن المتوقع أن تشارك أكثر من 40 دولة في التخطيط للمهمة العسكرية، مع عقد اجتماع آخر الأسبوع المقبل لمناقشة التفاصيل.
وعلى صعيد متصل، أعلنت فرنسا عن نقل حاملة الطائرات "شارل ديجول" إلى البحر الأحمر في خطوة تهدف إلى تعزيز استعداد التحالف لتأمين المضيق، وتتطلب هذه الخطة تنسيقاً مع إيران، حيث أبدت العديد من الدول استعدادها للمشاركة.
وعلى الرغم من ذلك، فإن قدرة بريطانيا على المشاركة في أي مهمة حماية ستكون محدودة، في ظل تقليص حجم سلاح البحرية الملكية مما كان عليه في السابق، حيث اضطرت بعض السفن للخروج من الخدمة قبل توفير بدائل لها.
وفي تطور آخر، شهد مضيق هرمز هذا الأسبوع اشتباكات رغم وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شنت القوات الأميركية غارات جوية على ناقلتي نفط إيرانيتين فارغتين، في حين أكدت القيادة المركزية الأميركية أن الناقلتين كانتا تحاولان كسر الحصار ودخول أحد الموانئ الإيرانية.

💬 التعليقات 0