عُمان تستثمر في شركتين تركيتين لتعزيز قدراتها الصناعية والعسكرية
أعلن جهاز الاستثمار العُماني عن توقيع اتفاقية جديدة للاستحواذ على حصص في شركتين تركيتين رائدتين، وهما "ساماش" المتخصصة في إنتاج "بينتونيت الصوديوم" و"تيكاترون" المعروفة بتصنيع المعدات العسكرية البرية المسيّرة عن بُعد. يُعزز هذا التحرك من استراتيجية السلطنة في توسيع قاعدة استثماراتها ودعم القطاعات الحيوية.
تمت الصفقة عبر الشركة التركية العُمانية للاستثمار التي أُسست العام الماضي بالشراكة بين الجهاز العُماني وصندوق "أوياك" التركي برأسمال مشترك قدره 500 مليون دولار. يهدف هذا التعاون إلى تعزيز الاستثمارات المشتركة ونقل التكنولوجيا، فضلاً عن دعم مجالات متنوعة مثل التعدين واللوجستيات والصناعة والطاقة المتجددة.
فيما يتعلق بشركة "ساماش"، تهدف الاتفاقية إلى تطوير إنتاج مادة البنتونايت، التي تُعتبر استراتيجية وتستخدم في عمليات عدة تشمل إنتاج النفط وصناعة المستحضرات الطبية. من المتوقع أن تُضاعف هذه الاتفاقية الطاقة الاستيعابية للشركة من 160 ألف طن سنويًا إلى أكثر من 300 ألف طن، مما سيساعد عُمان في الحصول على الأولوية في شراء هذه المادة النادرة.
أما بالنسبة لشركة "تيكاترون"، فتعمل على تصميم وتصنيع المعدات العسكرية البرية المسيّرة عن بُعد في أنقرة. يُعتقد أن هذه الاتفاقية ستعزز قدرة عُمان على استخدام أنظمة عسكرية متطورة، مما سيُسهم في تطوير أمن الحدود وتعزيز القدرات اللوجستية العسكرية.
صرح إبراهيم بن سعيد العيسري، رئيس استثمارات الأسواق الخاصة في جهاز الاستثمار العُماني، بأن الجهاز يسعى لتفعيل النهج العُماني في الاستثمارات الخارجية، مع التركيز على القطاعات المحلية ذات الأولوية مثل النفط والغاز والصناعة.
تجدر الإشارة إلى أن سلطنة عُمان لم تشهد أي خفض في صادراتها، بل حققت قفزة في إيراداتها بنسبة 80% منذ اندلاع الصراع الإقليمي، مما ساعد على تحويل ميزانها المالي من عجز إلى فائض.
تُعتبر هذه الخطوة بمثابة تعبير عن التوجه الاستراتيجي لعُمان نحو تنويع اقتصادها وتعزيز قدرتها الصناعية والعسكرية، بما يتماشى مع الأهداف التنموية المستدامة للسلطنة.

💬 التعليقات 0