مقتدى الصدر يشدد على استبعاد الفصائل المسلحة من الحكومة العراقية القادمة

مقتدى الصدر يشدد على استبعاد الفصائل المسلحة من الحكومة العراقية القادمة

دعا زعيم التيار الوطني الشيعي في العراق، مقتدى الصدر، الحكومة المقبلة إلى ضرورة استبعاد كافة الأفراد المرتبطين بفصائل مسلحة من التشكيلة الوزارية المرتقبة. جاء ذلك في خريطة طريق مشروطة نشرها الصدر عبر منصة "إكس" الأمريكية، حيث حدد فيها مجموعة من البنود الإصلاحية التي تركز على الملفات الأمنية والسياسية ومكافحة الفساد.

يعيش العراق حالة من الانقسام الشديد حول موضوع "السلاح المنفلت"، حيث تمتلك العديد من الفصائل المسلحة نفوذاً عسكرياً وسياسياً يؤثر على مؤسسات الدولة. هذه الوضعية تعتبر تحدياً أساسياً لاستقرار العراق وسيادته، بحسب تصريحات مختلف الأطراف الدولية والمحلية.

افتتح الصدر شروطه بدعوة الحكومة القادمة إلى تحويل الفصائل المسلحة إلى "تشكيل جند الشعائر الدينية" تحت إشراف هيئة الحج والعمرة، أو إلى تشكيل إنساني للإغاثة. وأكد أن من يرفض ذلك سيكون "خارجاً عن القانون"، مهدداً بحل "لواء اليوم الموعود" وتسليم "سرايا السلام" للقائد العام للقوات المسلحة.

كما شدد على ضرورة الإسراع في تنفيذ هذه المطالب. ودعا إلى "عدم الاستعانة بخلطة العطار" في تشكيل الحكومة، مؤكداً أهمية تشكيل حكومة كفاءات تلبي احتياجات الشعب، مع التأكيد على ضرورة استبعاد جميع من يمتلك جناحاً مسلحاً.

في سياق آخر، أكد الصدر على أهمية العمل الجاد لاستقلال العراق عن التدخلات الخارجية، مشدداً على مبدأ "لا شرقية ولا غربية" لضمان سيادة البلاد. كما حثّ على اتخاذ خطوات فورية لمكافحة الفساد، محدداً فترة أقصاها تسعون يوماً للبدء في معالجة الملفات المتعلقة بالفساد.

وفي البند الخامس من شروطه، دعا الصدر إلى تعزيز العلاقات الخارجية للعراق بشكل يمنح البلاد هيبتها، مع التأكيد على ضرورة عدم التعدي على أحد. واختتم بمطالبة بعدم وجود أي فرد من التيار الوطني الشيعي في الحكومة الجديدة، مشدداً على أن هؤلاء الوزراء لا يمثلونه.

يذكر أن الرئيس العراقي، نزار آميدي، كلف الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة في 27 أبريل الماضي بعد توافق تحالف "الإطار التنسيقي" على ترشيحه لهذا المنصب. "الإطار التنسيقي" هو التحالف السياسي الذي يجمع القوى الشيعية الرئيسية في البلاد، ويستثني التيار الصدري.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...