قصف إسرائيلي يدمر منازل في غزة ويشرد عشرات العائلات
شهدت منطقة مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة ليلة أمس، قصفاً جوياً إسرائيلياً عنيفاً أدى إلى تدمير منازل وتهجير عشرات العائلات، مما أعاد إلى الأذهان مشاهد الدمار الواسع الذي عايشه الفلسطينيون خلال فترات سابقة من الإبادة. الهجوم الذي وقع مساء الجمعة أسفر عن تضرر كبير في المباني السكنية المحيطة بدوار الشهداء.
وحسب شهود عيان، فقد قضت العديد من العائلات ليلتها في الشوارع أو لدى أقاربهم، حيث لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم المدمرة. يأتي هذا القصف بعد إنذارات إخلاء فورية أطلقها الجيش الإسرائيلي في المنطقة المحيطة بمنزل عائلة الأضم.
نتيجة لهذه الغارات، أصيب 9 فلسطينيين، بينهم طفل، مما زاد من معاناة السكان الذين يعانون بالفعل من الظروف الصعبة في القطاع. وقد أعربت حركة حماس عن استنكارها لهذه التصعيدات الإسرائيلية، ووصفتها بأنها "إجرامية" تهدف إلى مواصلة معاناة الفلسطينيين.
في قلب الدمار، وقفت الفلسطينية صباح الفار، التي عبرت عن ألمها بعد أن وجدت منزلها مدمرًا. وتحدثت عن لحظات الرعب التي عاشتها هي وعائلتها بعد تلقيهم إنذار الإخلاء، حيث لم يتمكنوا من أخذ أي من ممتلكاتهم الشخصية.
أيضاً، الشاب إيهاب النمنم، الذي كان يحاول انتشال ما تبقى من مقتنياته من تحت الأنقاض، أكد أن عائلته قضت ليلتها في الشارع بعد تدمير منزلهم، مشيراً إلى أن الحي تعرض لغارتين جويتين أدت إلى تدمير أكثر من 9 منازل بشكل كامل.
قطاع غزة، الذي يحاصر منذ عام 2007، يعاني اليوم من أزمة إنسانية خانقة، حيث بات حوالي 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى. على الرغم من التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من الإبادة الجماعية، إلا أن القصف والحصار مستمران، مما يزيد من معاناة السكان في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الأساسية.

💬 التعليقات 0