نقد قانون الأحوال الشخصية: تمييز ضد الرجل ومخاوف من زيادة التقاضي

نقد قانون الأحوال الشخصية: تمييز ضد الرجل ومخاوف من زيادة التقاضي

تقدمت المستشارة هايدي الفضالي، رئيسة محكمة الأسرة سابقًا، بانتقادات حادة لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، مشيرة إلى وجود تمييز واضح ضد الرجل في بعض مواده. في تصريحاتها خلال برنامج تليفزيوني، أكدت أن القانون لم يتضمن أي مادة تصب في صالح أي طرف باستثناء مادة "الاستزارة".

وأشارت الفضالي إلى أن القانون ساهم في حل مشكلات "الرؤية" بين الأهل، وحقق رعاية مشتركة وصلة أرحام، لكنها أضافت: "غير ذلك، فأنا لا أرى مادة واحدة جاءت لتصلح شيئًا حتى الآن". وأعربت عن قلقها من أن القانون قد يؤدي إلى زيادة حالات التقاضي، مما يعني أن المواطنين سيستمرون في التوجه إلى المحاكم.

كما لفتت المستشارة إلى المشكلات المرتبطة بمواد "الخطبة"، موضحة أن القضايا المرتبطة برد الخطبة قد تؤدي إلى نزاعات جديدة، حيث يتنافس الأطراف على إثبات من هو المخطئ للحفاظ على الشبكة. ووصفت هذه الوضعية بأنها تمثل تحديًا كبيرًا في تطبيق القانون.

بالإضافة إلى ذلك، انتقدت الفضالي مادة "فسخ عقد الزواج" التي تمنح الزوجة الحق في الفسخ خلال ستة أشهر، واصفةً إياها بـ "الكارثة". تساءلت عن أسباب تحديد هذه المدة للزوجة فقط، مشددة على أن الزوج أيضًا له الحق في الفسخ، محذرة من أن هذه المادة قد تفتح أبوابًا جديدة للتلاعب والغش.

واقترحت الفضالي إضافة مواد ضمن قانون "الطلاق للضرر"، تتعلق بأسباب مثل الإدمان أو الأمراض العقلية بدلاً من التركيز على فخ العقد. وأكدت أن هذه المادة تتعارض مع الدستور وتكرس التمييز لصالح الزوجة دون مراعاة حقوق الزوج.

تستمر الجدل حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، حيث يتوقع أن يتم مناقشته بشكل أعمق في الفترة المقبلة، وسط دعوات لضرورة إعادة النظر في بعض مواده لضمان تحقيق العدالة لكلا الطرفين.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...