مشروع قانون لحماية الأطفال إلكترونيًا: عقوبات صارمة وصندوق لدعم الضحايا

مشروع قانون لحماية الأطفال إلكترونيًا: عقوبات صارمة وصندوق لدعم الضحايا

في خطوة مهمة تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال في العالم الرقمي، تم الكشف عن مشروع قانون جديد يتضمن مجموعة من التدابير القانونية الصارمة لحماية الأحداث من المخاطر الإلكترونية. يتضمن هذا القانون ضمان حق الوصول الآمن إلى الإنترنت، والحفاظ على الخصوصية، وحماية البيانات الشخصية، بالإضافة إلى آليات للإبلاغ وطلب المساعدة.

يتضمن مشروع القانون عقوبات مشددة على مجموعة من الجرائم الرقمية، بما في ذلك التنمر الإلكتروني، والتسول الإلكتروني، والابتزاز، واستغلال الأطفال جنسيًا وتجاريًا عبر الإنترنت، فضلاً عن المحتوى الذي يتم إنتاجه باستخدام الذكاء الاصطناعي. كما يهدف إلى حماية حقوق الأطفال في الملكية الفكرية الرقمية وإبداعاتهم.

من أبرز ما يتضمنه مشروع القانون هو إنشاء صندوق خاص لتأهيل الأطفال الذين وقعوا ضحايا للانتهاكات الرقمية، مما يعكس التوجه نحو التعامل مع مقدمي الخدمات الرقمية كشركاء في حماية الأطفال بدلاً من اعتبارهم خصومًا.

تنص المادة الخامسة من القانون على أن الأهلية الرقمية الكاملة للطفل تبدأ عند بلوغه 15 عامًا، بينما يُسمح له بالحصول على أهلية رقمية جزئية بدءًا من سن 13 عامًا، شريطة أن تكون الخدمات الرقمية منخفضة المخاطر. كما تحظر المادة السابعة التسول الإلكتروني باستخدام بيانات الطفل أو صوره.

تشمل المواد الأخرى قيودًا صارمة على استغلال الأطفال في إنتاج محتوى إعلامي أو دعائي مسيء، بالإضافة إلى حماية هوية الأطفال المجني عليهم من الكشف. كما تلتزم الدولة بتوفير أماكن إيواء ورعاية للأطفال الذين تعرضوا للجرائم الإلكترونية، مع برامج تأهيل وإعادة إدماج.

فيما يتعلق بالعقوبات، ينص مشروع القانون على غرامات مالية تصل إلى مليوني جنيه لمقدمي الخدمات الرقمية الذين يسمحون للأطفال بفتح حسابات على منصات غير آمنة. كما يُعاقب بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات لمن يهدد أو يبتز الأطفال، ويشمل ذلك العقوبات المشددة على الأفعال الجنسية الافتراضية.

تتضمن المواد أيضًا فرض رسوم إضافية على المواقع والتطبيقات المرتبطة بالتجارة والأخبار، مما يساهم في تمويل صندوق تأهيل الضحايا وضمان تطبيق القانون بكفاءة. يعكس هذا المشروع الجهود المبذولة لحماية الأطفال في العصر الرقمي، ويعزز من حقوقهم ويجعل المجتمع أكثر أمانًا لهم.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...