قصة البرنس الوسيم: عاهة مستديمة للملك فؤاد وحبكة هروب مثيرة

قصة البرنس الوسيم: عاهة مستديمة للملك فؤاد وحبكة هروب مثيرة

تدور أحداث قصة مثيرة عن البرنس الوسيم أحمد سيف الدين، الذي ارتبط اسمه بحادثة مأساوية تركت تأثيرًا دائمًا على الملك فؤاد. القصة بدأت عندما أبلغت الأميرة شويكار شقيقها بأن الأمير أحمد فؤاد، الذي كان يتصف بالجبروت، طلب منها دس السم في طعامه لترث ثروته الطائلة. ولكن الأميرة رفضت، مما أشعل خلافات مريرة بينهما.

تحت وطأة هذه الخلافات، قرر البرنس أحمد سيف الدين إنهاء حياة شقيقه. توجه إلى حيث يوجد الملك فؤاد في كلوب محمد علي، وعندما رآه الملك من الشرفة، تفاجأ وقال: "دا جاي يقتلني!" وكان حولهم عدد من الحضور منهم كمباني باشا ناظر الحربية ومظلوم باشا ناظر المالية.

بدأت مشادة كلامية بين البرنس فؤاد وأحمد، وسرعان ما توترت الأجواء. فجأة، أخرج البرنس مسدسه ووجهه نحو الملك، مصيحًا: "حاقتلك!"، وأطلق ثلاث رصاصات أصابت الملك في فخذه وعنقه وبطنه، مما تطلب نقله إلى المستشفى على وجه السرعة.

أحيل البرنس أحمد سيف الدين إلى المحكمة، حيث ترأسها القاضي أحمد زغلول بك والمستشار الإنجليزي ألستون. بينما هاجم رئيس النيابة البرنس، دافع محاموه عنه بالقول إنه لم يكن في كامل قواه العقلية. تم الحكم عليه بالسجن 7 سنوات، لكن بعد تدخل المحامي إبراهيم بك الهلباوي، تم تخفيض الحكم إلى خمس سنوات.

تدخلت الأميرة شويكار في القضية، حيث طلبت من المحامي الدفاع عن شقيقها وجعل المحكمة ترسله إلى مستشفى للأمراض العقلية بدلاً من السجن. وبالفعل، تم إيداعه في مصحة عقلية في إنجلترا، وتم وضع ثروته تحت وصاية لجنة من القصر الملكي.

في أحداث مثيرة، تم تدبير خطة لهروب البرنس من المصحة بمساعدة مخبر خاص أمريكي، وبالفعل نجح في الهروب إلى الآستانة حيث طالب والدته باستلام ثروته. بينما ترافع عنه مصطفى باشا النحاس، بقي البرنس في الآستانة حتى وافته المنية ودفن هناك.

الواقعة تركت أثرًا عميقًا على الأمير أحمد فؤاد، إذ تسببت له بعاهة مستديمة في صوته، مما جعله عرضة للسخرية، خاصة أثناء سفره للخارج. ففي إحدى زياراته لألمانيا، علق صوته بطريقة غريبة أثناء إلقاء كلمته، مما أثار فضول الحاضرين في القاعة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...