ندوة تناقش مستقبل قانون المحليات وأثره على الأمن القومي
نظم معهد الوفد للدراسات السياسية والاستراتيجية ندوة بعنوان "قانون المحليات.. الواقع والمأمول"، تحت إشراف اللواء محمد نعيم، محافظ الغربية الأسبق وعضو مجلس أمناء بيت الخبرة الوفدي. شهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات البارزة، منهم طارق المهدي، وزير الإعلام الأسبق، وطارق عبدالعزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، بالإضافة إلى عدد من قيادات وأعضاء الحزب.
أكد اللواء محمد نعيم أن التنمية المحلية تُعتبر أحد العناصر الأساسية للإدارة في الدول، مشيراً إلى أن المحليات تلعب دوراً حيوياً في حياة المواطنين اليومية، حيث تتفاوت هذه العلاقة بين المركزية واللامركزية. وأشار إلى أن تحقيق الأمن القومي يتطلب رضا المواطنين واستقرار الشارع، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال وجود محليات قوية تلبي احتياجاتهم.
من جهته، شدد طارق المهدي على أن المحليات تُعد العمود الفقري لتحقيق متطلبات الأمن القومي، حيث يتمحور المفهوم الجوهري للإدارة المحلية حول كيفية ضمان رضا المواطنين. وأوضح أن توفير الخدمات الأساسية بجودة عالية في مجالات الصحة والتعليم وغيرها من جوانب الحياة اليومية هو الطريق لضمان تلك الرضا، مستشهداً بالأحداث التي وقعت عام 2011 والتي كانت نتيجة تدني الخدمات وسوء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
وتطرق المهدي إلى ضرورة تقوية المحليات كوسيلة لتفادي تكرار الأزمات السابقة، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يتطلب تغييرات جذرية في كيفية إدارة المحليات. في هذا السياق، انتقد اللواء طارق الفجوة الموجودة بين الشعارات والواقع، حيث اعتبر أن اللا مركزية تحولت إلى مجرد شعارات تُرفع في الدستور والقوانين، بينما تظل الممارسة الفعلية تتجه نحو المركزية.
وفي كلمته، أوضح طارق عبدالعزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ ووكيل اللجنة التشريعية، أن نظام الحكم المحلي يعتمد على مجلسين: مجلس تنفيذي يترأسه المحافظ ومجلس محلي منتخب يراقب أداء المجلس التنفيذي. وأكد أن الاعتماد على وجود مجلس واحد للمحافظة يعد أمراً غير كافٍ ويتطلب إعادة النظر في كيفية تنظيم المحليات لضمان فعاليتها.

💬 التعليقات 0