الأرجنتين تواجه تفشي فيروس "هانتا" وبريطانيا تتخذ تدابير وقائية
تسود حالة من القلق الدولي بسبب تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس"، بينما تعكف الأرجنتين على التحقيق في مصدر انتشار الفيروس، الذي ارتفعت حالات الإصابة به في البلاد بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
يُعتبر فيروس "هانتا" مرضًا نادرًا ينتقل عبر القوارض، وقد صنفت منظمة الصحة العالمية الأرجنتين كأعلى دولة في معدل انتشار هذا الفيروس في أمريكا اللاتينية. ويعزو العديد من الباحثين هذا التفشي إلى تأثيرات تغير المناخ المتسارعة.
في تطور متصل، دعت السلطات الصحية في بريطانيا شخصين عادا من رحلة على متن السفينة إلى اتباع إجراءات "العزل الذاتي". السفينة، التي تحمل نحو 150 راكبًا، شهدت حالات وفاة نتيجة الفيروس، حيث توفي ثلاثة أشخاص، بينهم زوجان هولنديان ومواطن ألماني.
وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا جارثيا، توقعت أن ترسو السفينة في "تينيريفي" الإسبانية بجزر الكناري خلال ثلاثة أيام، مؤكدة عدم ظهور أعراض على بقية الركاب الموجودين على متن السفينة.
حتى الآن، تم تسجيل 101 حالة إصابة بفيروس "هانتا" في الأرجنتين منذ يونيو 2025، أي ما يقرب من ضعف الحالات المسجلة في نفس الفترة من العام السابق. كما أفادت وزارة الصحة الأرجنتينية بأن المرض أدى إلى الوفاة في حوالي ثلث الحالات خلال العام الماضي، بينما كان متوسط معدل الوفيات خلال السنوات الخمس الماضية 15% فقط.
وفي سياق متصل، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أن الوضع الحالي لا يمكن مقارنته بجائحة "كوفيد"، مشيرًا إلى أن خطر تفشي فيروس "هانتا" على نطاق واسع يعتبر "ضعيفًا". ومع ذلك، يبقى الوضع الصحي الناتج عن تفشي الفيروس على متن السفينة "إم في هونديوس" مثار قلق دولي.
الخبراء يحذرون من أن ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ قد يسهم في توسيع نطاق انتشار الفيروس، حيث أن الظروف البيئية الجديدة تساعد على ازدهار القوارض الحاملة للفيروس، مما يزيد من المخاطر الصحية. تتزايد المخاوف مع تصاعد حالات الإصابة، مما يستدعي اتخاذ تدابير احترازية فورية على الصعيدين المحلي والدولي.

💬 التعليقات 0