7 مليارات جنيه للتغذية المدرسية: بين الوعود والواقع المؤلم

7 مليارات جنيه للتغذية المدرسية: بين الوعود والواقع المؤلم

في خطوة جديدة تعكس التحديات التي تواجه ملف التغذية المدرسية في مصر، أعلن وزير المالية أحمد كجوك في فبراير 2026 عن تخصيص 7 مليارات جنيه من ميزانية الدولة لصالح هذا القطاع الهام، بزيادة تصل إلى 10% مقارنة بالعام المالي السابق. ومع ذلك، يثير النائب أحمد البرلسي تساؤلات حول فعالية هذه الميزانية في تحسين واقع الطلاب.

أوضح البرلسي أن الحكومة تعلن عن توفير نحو 660 مليون وجبة تستفيد منها حوالي 19.5 مليون طالب سنويًا. ومع ذلك، تساءل: كيف يُعقل أن تجد طالبة تحمل معها رغيفين وكيس فول، إذا كانت الوجبات المدرسية تصل بانتظام؟ يشير هذا إلى وجود فجوة كبيرة بين الأرقام المعلنة والواقع الملموس في المدارس.

تشير الإحصائيات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم إلى أن عدد الطلاب في مرحلة التعليم الأساسي يبلغ 19.5 مليون، ولكن مع توزيع 660 مليون وجبة، يحصل كل طالب على نحو 34 وجبة فقط خلال العام الدراسي. وهذا يعني أن الطلاب يتلقون وجبات تغذية تكفي لشهر وأربع أيام فقط من أصل 9 أشهر دراسية.

تظهر الحسابات أن تكلفة الوجبة تتراوح بين 10 إلى 11 جنيهًا، وهو مبلغ قد لا يتيح تقديم وجبة مدرسية متكاملة، خاصة مع ارتفاع تكاليف المواد الخام. وقد أدى ذلك إلى تدهور جودة الوجبات، حيث يتحول بعضها إلى بسكويتات بسيطة، مما يطرح تساؤلات حول كيفية تحسين هذا الوضع.

في يونيو 2025، أطلق وزير التربية والتعليم مبادرة لتقديم وجبات ساخنة تشمل كفتة ولحمة في المناطق الأكثر فقراً، إلا أن هذه التجربة توقفت بسبب تدني الجودة وغياب النظافة في بعض المدارس، مما دفع الوزارة لإعادة تقييم التجربة.

تواجه وزارة التربية والتعليم أيضًا مشكلات في تخزين الوجبات، حيث لا تُطبق الإجراءات المتبعة في هذا الشأن بشكل فعال. بالإضافة إلى ذلك، تم تحويل إدارة التغذية المدرسية إلى إدارة فرعية، مما أثر سلبًا على جهود تحسين الوضع القائم.

في إطار الحلول المطروحة، تسعى الدولة إلى التعاون مع شركة "سايلو فودز" لإنتاج وجبات مدعمة بالفيتامينات، وتطبيق نظام الرقابة الرقمية لضمان تتبع الوجبات. ومع ذلك، تظل نسبة المدارس التي تصلها الوجبات محدودة، مما يبرز الحاجة إلى المزيد من الجهود لتحسين هذا الملف الحيوي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...