تحركات دبلوماسية عربية لاحتواء الأزمة بين أمريكا وإيران
تتزايد التحركات الدبلوماسية العربية بوتيرة متسارعة في محاولة لاحتواء الأزمة الأمريكية الإيرانية، حيث تسعى الدول العربية إلى التوصل إلى تسوية دائمة للأزمة، التي أدت إلى تداعيات سلبية على الأسواق العالمية وسلاسل إمدادات الطاقة.
في هذا السياق، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بسلطان عمان هيثم بن طارق، اليوم الخميس، لبحث تطورات الأزمة وسبل التوصل إلى اتفاق نهائي يخفف من حدة التوتر في المنطقة. جاء هذا اللقاء في قصر البركة العامر بالعاصمة مسقط، خلال زيارة "أخوية" غير معلنة للرئيس السيسي إلى السلطنة، قادماً من الإمارات.
استقبل السلطان هيثم بن طارق الرئيس السيسي في المطار السلطاني الخاص، حيث تم تناول سبل تعزيز التعاون بين البلدين. وكان الرئيس السيسي قد أجرى زيارة قصيرة وغير معلنة إلى الإمارات قبل توجهه إلى عمان، حيث التقى نظيره محمد بن زايد.
خلال لقائه مع السلطان العماني، أكد السيسي على رفض مصر "الاعتداءات" الإيرانية على الإمارات، مشدداً على أهمية تسوية الأزمة عبر الحوار والجهود الدبلوماسية، في إطار تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لاحتواء التصعيد.
في سلطنة عمان، أجرى وزير الخارجية بدر البوسعيدي سلسلة من الاتصالات مع نظيريه الروسي سيرجي لافروف والألماني يوهان فاديفول، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التوتر. حيث تم تبادل وجهات النظر بشأن آليات احتواء التصعيد والدفع نحو حلول سياسية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار.
وفي الأردن، بحث وزير الخارجية أيمن الصفدي مع المفوضة الأوروبية لشئون المتوسط دوبرافكا شويتسه، تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار. وأكد الصفدي على ضرورة التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران تعالج جذور التوتر في المنطقة.
هذا وقد أفادت تقارير إعلامية بأن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، التي بدأت في 28 فبراير، والتي أسفرت عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل. وقد ردت إيران على الهجمات الأمريكية بإطلاق هجمات ضد ما زعمت أنها "قواعد ومصالح أمريكية" في دول عربية، بما في ذلك الإمارات، مما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين وأضرار في المنشآت المدنية، الأمر الذي أثار إدانات من الدول المعنية.

💬 التعليقات 0