شركات الزيوت تتجاهل انخفاض الأسعار وتواصل رفع قوائمها لتعزيز الأرباح
تشهد أسعار زيت الطعام الخام في الأسواق المحلية انخفاضًا ملحوظًا منذ بداية مايو، حيث فقدت جُل المكاسب التي حققتها في مارس الماضي، وسط استمرارية تجاهل الشركات الكبرى للانخفاض الحاصل، مما يؤثر سلبًا على المستهلكين.
سجل سعر زيت الطعام الخام (السائب) تراجعًا تدريجيًا من 92 ألف جنيه للطن في مارس إلى 68 ألف جنيه حاليًا، مما يعكس خسارة بنسبة 26%، ليقترب من السعر المسجل قبل اندلاع الحرب على إيران عند 66 ألف جنيه للطن.
في مارس، قامت شركتا أرما وصافولا، اللتان تُعتبران من أكبر الشركات في قطاع زيوت الطعام، برفع أسعار منتجاتهما ثلاث مرات، بنسبة وصلت إلى 28%، بحجة زيادة أسعار الزيت السائب.
وفقًا لآخر قائمة سعرية، ارتفع سعر زيت "الممتاز" من شركة صافولا زنة اللتر إلى 85 جنيهًا، بعد أن كان 70 جنيهًا قبل الأحداث الجيوسياسية، مما يعكس زيادة إجمالية بلغت 21%. كما شهدت زجاجة زيت "حلوة" من نفس الشركة زيادة مماثلة.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار صفائح سمن كريستال وجنة وروابى زنة 11 كيلو إلى 1257 جنيهًا، مقارنة بـ970 جنيهًا، بنسبة ارتفاع بلغت 30%.
يؤكد حازم المنوفى، عضو شعبة المواد الغذائية، أن الشركات رفعت الأسعار بمجرد زيادة الخامات، بينما تتجاهل الآن انخفاض الأسعار، مما أدى إلى تراجع كبير في حركة مبيعات التجار.
ووفقًا لتقديرات التجار، فإن السعر العادل لزجاجة الزيت اللتر في ضوء انخفاض أسعار الخام لا يتجاوز 75 جنيهًا، بينما تُباع حاليًا بـ85 جنيهًا، مما يشير إلى أن الشركات الكبرى لا ترغب في التخلي عن هوامش أرباحها العالية.
أوضح مصدر في إحدى الشركات الرائدة أن الرؤية الاقتصادية لا تزال غير واضحة في ظل التوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن الدولار ارتفع مرة أخرى، مما يزيد من صعوبة وضع تسعير جديد. وتفكر الشركات في تقديم عروض خصومات مؤقتة بدلًا من خفض الأسعار بشكل دائم، لحين استقرار الأوضاع.

💬 التعليقات 0