الفيدرالي الأمريكي يحسم مصير أسعار الفائدة في اجتماع حاسم اليوم
تُعتبر قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي محور اهتمام الأسواق المالية العالمية، حيث يُعقد اليوم الاجتماع الرابع لهذا العام، والذي سيتناول مصير أسعار الفائدة. يأتي هذا الاجتماع في وقت حساس بعد أن قرر الفيدرالي في اجتماعه السابق الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75%، متجاهلاً مطالب الرئيس السابق دونالد ترامب بخفضها.
يتوقع الدكتور محمد شفيق، الخبير الاقتصادي، أن يُبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة كما هي خلال الاجتماع المرتقب، في ظل استمرار نهج الحذر والترقب. ورغم تراجع معدلات التضخم مقارنة بمستوياتها القياسية السابقة، إلا أن الأرقام لا تزال تتجاوز الهدف الرسمي الذي حدده الفيدرالي وهو 2%.
تشير التقديرات الحالية إلى إمكانية إجراء خفض في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، يتراوح بين 50 و75 نقطة أساس، لكن هذا السيناريو مرتبط بتحسن مستمر في بيانات التضخم وتجنب عودة الضغوط السعرية للارتفاع مجددًا، خاصة في ظل تطورات أسعار الطاقة والخدمات والأجور.
يلفت شفيق إلى أن بيانات سوق العمل الأمريكية تُعتبر من العوامل الحاسمة في قرارات الفيدرالي. فارتفاع معدلات البطالة أو تباطؤ نمو الوظائف والأجور قد يدفع البنك المركزي إلى تسريع وتيرة التيسير النقدي لدعم النمو الاقتصادي.
أما عن التأثيرات المحتملة لقرارات الفيدرالي على الأسواق العالمية، فيوضح شفيق أن أي توجه نحو خفض الفائدة قد يُضعف الدولار الأمريكي ويقلل من عوائد السندات، مما يعزز من تدفقات الاستثمار نحو الأسواق الناشئة ويدعم الأصول ذات المخاطر العالية.
كما يُعتبر الذهب من أكبر المستفيدين من أي دورة خفض للفائدة، حيث يُعزز انخفاض تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس جاذبيته كأداة للتحوط. هذا قد يؤدي إلى اختبار الذهب لمستويات تاريخية جديدة، خاصة في ظل استمرار مشتريات البنوك المركزية وارتفاع التوترات الجيوسياسية العالمية.

💬 التعليقات 0