ألمانيا تفقد موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي لصالح كندا
تستمر ألمانيا في التراجع عن موقعها الرائد في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث فقدت مركزها أمام كندا في المنافسة على أفضل الكفاءات العالمية. وفقاً لدراسة صادرة عن مركز الأبحاث "إنترفيس" في برلين، احتلت ألمانيا المرتبة الرابعة عالمياً في عام 2024، ولكنها تراجعت إلى المركز الخامس في 2025.
تتصدر الولايات المتحدة والهند وبريطانيا قائمة الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال، حيث سجلت الولايات المتحدة أكثر من مليون خبير في الذكاء الاصطناعي، تليها الهند بنحو 991788 خبيراً. بينما تقدمت كندا على ألمانيا بفضل استثمارات كبيرة في تطوير الكفاءات، حيث سجلت 133280 خبيراً، مقارنة بـ117336 خبيراً في ألمانيا.
رغم هذا التراجع، تظل ألمانيا الوجهة الأبرز داخل الاتحاد الأوروبي لخبراء الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجال الأبحاث والتطوير. تضم ألمانيا أكثر من 17 ألف خبير، تتركز غالبية هذه الكفاءات في مدينتي ميونخ وبرلين، حيث تتصدر ميونخ بأكثر من 3000 خبير.
على الرغم من أن ألمانيا شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في تسجيل الطلاب الدوليين، خاصة من الهند، إلا أن الدراسة تحذر من أن ضعف تمثيل النساء في قطاع الذكاء الاصطناعي قد يهدد هذه المكاسب. فقد انخفضت نسبة النساء في الفئة الأساسية من العاملين في هذا القطاع إلى 28.9%، وهو أدنى مستوى بين دول الاتحاد الأوروبي.
تجدر الإشارة إلى أن التغيرات في سياسة التأشيرات في الولايات المتحدة قد ساهمت في توجيه الكفاءات نحو أوروبا، بعد أن فرضت الحكومة الأمريكية قيوداً صارمة على تأشيرات العمل، مما أدى إلى تراجع أعداد الطلاب الدوليين بشكل ملحوظ.
مع استمرار هذه التطورات، يظل من الضروري أن تعزز ألمانيا جهودها في جذب الكفاءات الدولية مع معالجة قضايا التوازن بين الجنسين في قطاع الذكاء الاصطناعي، لضمان الحفاظ على مكانتها كمركز رئيسي في هذا المجال الحيوي.

💬 التعليقات 0