إسرائيل تسعى لإنهاء الأزمة مع أوكرانيا بإعادة سفينة حبوب مسروقة
في خطوة تهدف إلى إنهاء تصاعد الأزمة الدبلوماسية مع أوكرانيا، تسعى إسرائيل، اليوم الخميس، لإعادة سفينة حبوب مسروقة إلى روسيا. تأتي هذه المحاولة في وقت حساس، حيث طلبت كييف من تل أبيب احتجاز السفينة التي يُزعم أنها تحمل حبوبًا أوكرانية منهوبة.
حسب ما أفادت به جمعية مستوردي الحبوب الإسرائيلية، اضطرت شركة "تزانتسيفير" لاستيراد الحبوب إلى رفض استقبال السفينة الروسية، التي كانت في طريقها إلى ميناء حيفا. وأكدت الجمعية أن المورد الروسي المعني بالشحنة سيكون مضطراً للبحث عن وجهة جديدة لتفريغ حمولته.
تأتي هذه التطورات في ظل تبادل الاتهامات بين المسؤولين في إسرائيل وأوكرانيا، حيث أكدت تقارير صحفية أن تل أبيب استقبلت وأفرغت على الأقل أربع سفن روسية تحمل حبوبًا مسروقة من الأراضي الأوكرانية خلال العام الجاري.
في رد فعل على ذلك، استدعى وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبها سفير إسرائيل لدى كييف، ميخائيل برودسكي، في جلسة توبيخ، متهماً تل أبيب بتمكين روسيا من تهريب الحبوب المسروقة. وقد أشار سيبها إلى أن أوكرانيا قد قدمت طلبًا رسميًا للحكومة الإسرائيلية لاستعادة السفينة "بانورميتيس".
حذر سيبها من أن هذا الطلب ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو إجراء قانوني يتطلب استجابة جادة من الجانب الإسرائيلي. وأكد على أهمية اتخاذ إجراءات فورية، مشددًا على أن الحبوب التي على متن السفينة تم نقلها بشكل غير قانوني من ميناء مغلق في الأراضي الأوكرانية المحتلة.
في المقابل، رد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بانتقاد لاذع، مشيراً إلى ضرورة تقديم طلب قانوني قبل تصعيد الأمور عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ورغم اعترافه بوصول السفينة إلى المنطقة، أشار ساعر إلى أن الوثائق المطلوبة لم تُقدم بعد، مما يجعل من الصعب التحقق من صحة الادعاءات الأوكرانية.
تسعى كييف لفرض حزمة من العقوبات تشمل جميع الأطراف المعنية بتهريب الحبوب، متهمة روسيا بالاستيلاء على مواردها الاستراتيجية. وقد أصبحت هذه القضية محورًا رئيسيًا في العلاقات بين البلدين في ظل الضغط المتزايد على الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ موقف واضح تجاه انتهاكات القانون الدولي.

💬 التعليقات 0