يسري نصر الله: السينما شغلانة مجنونة تحتاج شغفًا حقيقيًا وسحرًا
أعرب المخرج يسري نصر الله عن رؤيته الفلسفية لصناعة السينما خلال ماستر كلاس بعنوان "كاستينج فريق عمل المخرج خلف وأمام الكاميرا"، الذي أقيم ضمن فعاليات مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير. واعتبر نصر الله أن العمل في مجال الفن هو "شغلانة مجنونة" تتطلب شغفًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أن هذا الشغف هو المحرك الأساسي للاستمرار في مهنة مليئة بالتحديات.
في سياق متصل، تحدث المخرج عمرو موسى عن شغفه بإعادة اكتشاف الممثلين وتقديمهم بصورة مختلفة. وأكد أنه يفضل كسر الصورة النمطية واختيار وجوه جديدة قادرة على إحداث مفاجأة فنية، مستشهدًا بتجارب مع ممثلين مثل مصطفى أبو سريع ورحمة أحمد، والتي أسفرت عن نقلة مهمة للممثل ومتعة حقيقية للمشاهد.
وأوضح موسى أنه يتجنب الحلول السهلة أو الاختيارات الجاهزة، مشيرًا إلى أنه لا يفضل "أول اختيار في الدرج". وأكد على أهمية التأني والبحث الدقيق، مسترجعًا تجربته كمساعد مخرج في مسلسل "هجمة مرتدة"، حيث قرر الابتعاد عن "الشللية" في الاختيارات، واتفق مع جهة الإنتاج على عدم الاستعانة بكاستينج دايركتور بهدف مشاهدة أكبر عدد ممكن من الممثلين واكتشاف طاقات جديدة.
كما تطرق موسى إلى طبيعة اختبارات الأداء (الأوديشن)، موضحًا أنها تجربة مرهقة نفسيًا للممثل، مما يستدعي خلق بيئة آمنة تساعده على تقديم أفضل ما لديه. وكشف أنه في آخر أعماله، استعان بممثلين داخل جلسات الأوديشن لدعم المشاركين وتخفيف التوتر عنهم.
وأكد موسى على أن الاحترافية في السوق تعني القدرة على حماية العمل من الأخطاء من خلال وجود نظام واضح يقوده قسم الإخراج بالتوازي مع دور الكاستينج دايركتور، لضمان أعلى جودة ممكنة.
وفي نفس السياق، سلط نصر الله الضوء على أهمية دور مساعد المخرج في الصناعة، مشيرًا إلى أنه من أكثر المهن ظلمًا رغم كونه عنصرًا محوريًا في تنظيم العمل. وأكد أن هذه المهنة ليست مجرد مرحلة انتقالية، بل هي مهنة قائمة بذاتها، متحدثًا عن تجربته الشخصية كونه عمل مساعد مخرج لفترة، حيث تعلم الكثير من تلك التجربة، خاصة خلال عمله مع المخرج الكبير يوسف شاهين.

💬 التعليقات 0