تصريحات الملك تشارلز تثير الجدل: مواجهة تاريخية مع ترامب في مأدبة عشاء
أثارت التصريحات التي أدلى بها ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء رسمية ردود فعل واسعة، حيث علق الإعلامي أسامة كمال عليها معتبرًا أن ما حدث هو "الإيجو الترامبي وجهًا لوجه مع التاج البريطاني".
خلال برنامجه "مساء dmc"، الذي يُعرض عبر قناة "dmc"، تطرق كمال إلى اللحظة التي استخدم فيها تشارلز كلمات ترامب حين قال له: "أنا سمعتك تقول إنه لولا أمريكا، كان الأوربيون يتحدثون الألمانية وليس الإنجليزية". ورد الملك بالقول إنه لولا بريطانيا، لكان الأمريكيون اليوم يتحدثون الفرنسية.
وفسر كمال هذا التصريح على أنه إشارة تاريخية تعود إلى الصراع بين القوى الأوروبية على السيطرة على أمريكا الشمالية، مشيرًا إلى حرب السنوات السبع التي شهدت تنافسًا حادًا بين بريطانيا وفرنسا من أجل فرض نفوذهما في المنطقة. وفي النهاية، انتصرت بريطانيا وأجبرت فرنسا على التنازل عن أراضيها في معاهدة باريس عام 1763.
وتابع كمال حديثه مشيرًا إلى أن بريطانيا أنفقت أموالًا طائلة لحماية مستعمراتها، مما دفعها لفرض ضرائب وسياسات جديدة على المستعمرات، وهو ما أدى إلى اندلاع الثورة الأمريكية. في هذا السياق، أكد أن ترامب كان يبرز دور أمريكا في إنقاذ أوروبا، بينما رد تشارلز بالقول إن بريطانيا كانت السبب في وجود أمريكا.
كما تطرق كمال إلى تصريحات أخرى للملك تشارلز حول العلاقات البريطانية الأمريكية، مشيرًا إلى الزيارة التاريخية التي قامت بها الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 1957، بهدف إعادة بناء العلاقات بين البلدين بعد أزمة الشرق الأوسط. وقد أشار الملك إلى أن تلك العلاقات شهدت لحظات صعبة على مر السنين.
واستذكر كمال أحداث تأميم قناة السويس عام 1956، وكيف تضررت بريطانيا وفرنسا من هذا القرار، مما أدى إلى تنسيق سري بينهما وإسرائيل لاستعادة السيطرة على القناة. لكن الرئيس الأمريكي حينها، دوايت أيزنهاور، تدخل لوقف تلك الخطة.
في ختام حديثه، أكد كمال أن العلاقة بين بريطانيا وأمريكا لم تعد متوازنة، وهو ما دفع الملكة السابقة للقيام بزيارة إلى أمريكا في عام 1957، في محاولة لترميم العلاقات. وخلص إلى أن كلمات تشارلز تعكس أهمية الحفاظ على العلاقات بين البلدين رغم التحديات الحالية.

💬 التعليقات 0