خطوات حثيثة نحو قانون موحد للأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر
أكد الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشئون الإيبارشية للأقباط الكاثوليك، أن موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين المصريين تمثل خطوة مهمة نحو تنظيم العلاقات الأسرية وتلبية احتياجات مختلف الطوائف. ومن المقرر إحالة المشروع إلى مجلس النواب لمناقشته في القريب العاجل.
وأشار الأنبا باخوم إلى أن الكنيسة الكاثوليكية تحتفظ بالاختصاص الحصري في المسائل المتعلقة بصحة الزواج وميثاقه، حيث تعتبر هذه الأمور جزءًا من هويتها وعقيدتها. وتتضمن هذه المسائل الموانع المبطلة للزواج وفقًا لقوانين الكنائس الشرقية الكاثوليكية، بالإضافة إلى تنظيم الزيجات المختلطة بين الكاثوليك وغير الكاثوليك.
كما أوضح الأنبا باخوم أن القانون الجديد يتناول أيضًا مسألة الرضا الزوجي، والذي يعني الإدراك الواعي لسر الزواج، إلى جانب ضرورة حضور الكاهن وشهود العقد أثناء الاحتفال بالزواج. وأكد أن القانون يتيح الانفصال الجسدي بين الزوجين في حالة استحالة الحياة المشتركة نتيجة لسبب جسيم مثل العنف المستمر.
وفيما يتعلق بالمميزات الجديدة لهذا المشروع، أشار الأنبا باخوم إلى أنه أصبح قانونًا ملزمًا وليس مجرد لائحة، مما يعكس التزام الحكومة بتنظيم القضايا الأسرية بشكل أكثر وضوحًا. كما تناول القانون مسألة الميراث بشكل مفصل، وهو ما يعتبر خطوة إيجابية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية.
وتحدث الأنبا باخوم عن التحديات التي سيعالجها القانون، مثل الالتزام بشريعة الزواج ووجوب احترام القاضي للشريعة التي تم الزواج وفقًا لها، وعدم اعتبار تغيير الطائفة سببًا للطلاق. وأوضح أنه في حال إصدار حكم مخالف لرأي الكنيسة، يتعين على القاضي توضيح أسباب حكمه.
ودعا الأنبا باخوم إلى إدراج مادة الأحوال الشخصية للمسيحيين في المناهج الدراسية للقانون، بمشاركة متخصصين من الكنائس، لضمان فهم شامل للأحكام المتعلقة بهذه القضايا.
يذكر أن مجلس الوزراء، برئاسة مصطفى مدبولي، وافق الأسبوع الماضي على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية إلى البرلمان.

💬 التعليقات 0