رئيس اتحاد صحفيي السودان يكشف ضغوط إسرائيلية لتغييب مأساة بلاده

رئيس اتحاد صحفيي السودان يكشف ضغوط إسرائيلية لتغييب مأساة بلاده

أعرب رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين عن قلقه العميق إزاء غياب ملف الحرب في السودان عن صدارة الاهتمام الدولي، مؤكدًا أن هناك "أجندة إعلامية مرتبة" تهدف إلى تجاهل المأساة التي تعيشها البلاد بفعل ضغوط من "لوبيات إسرائيلية".

منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، تخوض "قوات الدعم السريع" معارك عنيفة ضد الجيش السوداني، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد، حيث تعاني من مجاعة تُعتبر من الأسوأ على مستوى العالم، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.

وفي مقابلة صحفية، أوضح الرزيقي أن التراجع الكبير في التغطية الإعلامية الدولية بعد الأشهر الأولى من بداية النزاع جاء نتيجة ضغوط منظمة من قبل "لوبيات إسرائيلية" تهدف إلى السيطرة على الرواية الإعلامية حول الحرب في السودان.

وصف الرزيقي تحويل الحرب إلى "قضية منسية" بأنه استراتيجية متعمدة تهدف لحماية "أطراف فاعلة مثل إسرائيل" من العواقب القانونية المترتبة على الانتهاكات التي تحدث في السودان، مشددًا على أن هذا التغييب يهدف بشكل رئيسي إلى حجب الانتهاكات الواسعة التي ترتكبها "قوات الدعم السريع".

كما أشار إلى مقتل أكثر من 5 آلاف مدني، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، في مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، محذرًا من أن بعض المستشفيات تعرضت لهجمات أسفرت عن مقتل مرضى.

في أكتوبر 2025، اعترف قائد "قوات الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي" بحدوث "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مشيرًا إلى تشكيل لجان تحقيق، إلا أن الوضع الإنساني لا يزال كارثيًا.

تستمر المواجهات العسكرية بين الجيش و"قوات الدعم السريع" في عدة مناطق جنوبي وغربي السودان، وتسيطر "قوات الدعم السريع" على خمس ولايات في دارفور، بينما يسيطر الجيش على معظم الولايات الأخرى بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

وفقًا لأحدث الإحصائيات، يحتاج 33.7 مليون سوداني إلى مساعدات إنسانية في عام 2026، وهو الرقم الأعلى على مستوى العالم، مما يعكس تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...