دعوات في ألمانيا للسماح بزيارات مؤقتة للاجئين السوريين إلى وطنهم
في إطار النقاشات المستمرة حول أوضاع اللاجئين السوريين في ألمانيا، خرج عدد من السياسيين من مختلف الأحزاب مطالبين بالسماح لهم بزيارات مؤقتة إلى وطنهم. تهدف هذه الزيارات إلى تمكين اللاجئين من تقييم الأوضاع في بلادهم واستكشاف فرص العودة المحتملة.
أعرب زيباستيان فيدلر، المتحدث باسم الشؤون الداخلية في الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، عن رأيه في هذا الشأن، حيث قال: "بإمكان الناس تكوين صورة بأنفسهم عن إمكانية العودة الدائمة، مما سيساعد على جميع مستجدات إعادة إعمار سوريا."
هذا وقد لقيت هذه الدعوات تأييداً من سياسيين آخرين من حزب الخضر وحزب اليسار، حيث أكدت فيليتس بولات، المديرة التنفيذية للكتلة البرلمانية للخضر، على أهمية إتاحة هذه الرحلات بغض النظر عن وضع الإقامة، مع ضمان حماية المعنيين من أي أضرار.
كما أشارت كلارا بونجر، السياسية عن حزب اليسار، إلى أن مطلب السماح بزيارات "اذهب وانظر" للسوريين الحاصلين على وضع حماية قد تم طرحه منذ فترة طويلة، مما يعكس أهمية هذا الموضوع في النقاش العام.
في الوقت الراهن، يواجه اللاجئون خطر فقدان وضع الحماية إذا قرروا السفر إلى وطنهم. وفقاً لبيانات المكتب الألماني الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين، تم البدء في 2593 إجراء لمراجعة سحب وضع الحماية من سوريين في عام 2025 بسبب هذه الزيارات، حيث وصل العدد في الربع الأول من العام الجاري إلى 708 حالات.
على الجانب الآخر، تواجه هذه المقترحات معارضة من التحالف المسيحي المحافظ، حيث أشار ألكسندر تروم، المتحدث باسم الشؤون الداخلية للكتلة البرلمانية، إلى أن من يستطيع السفر ذهاباً وإيابًا لا يعاني من اضطهاد، وبالتالي فإن فقدان وضع الحماية يعد نتيجة منطقية. كما أدلى جوتفريد كوريو، المتحدث باسم حزب "البديل من أجل ألمانيا"، بتصريحات مشابهة، مما يعكس الانقسام الواضح حول هذه القضية.

💬 التعليقات 0