تصعيد في الأمم المتحدة بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي
شهد مقر الأمم المتحدة في نيويورك تصعيدًا حادًا بين الولايات المتحدة وإيران خلال المؤتمر الحادي عشر لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، الذي انطلق يوم الاثنين. يأتي هذا الصدام في وقت حرج حيث تم اختيار إيران كواحدة من عشرات نواب الرئيس في هذا المؤتمر الذي يستمر شهرًا.
أوضح رئيس المؤتمر، السفير الفيتنامي دو هونج فيت، أن إيران تم ترشيحها من قبل "مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى"، مما أثار ردود فعل غاضبة من المسؤولين الأمريكيين. حيث اعتبر كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي، أن هذا الاختيار يعد "إهانة" للمعاهدة.
وأكد ياو أنه "لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النووي المنصوص عليها في المعاهدة"، مشيرًا إلى رفضها التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحل القضايا المتعلقة ببرنامجها النووي. وعبّر عن قلقه من أن اختيار إيران ينال من مصداقية المؤتمر.
في المقابل، رد رضا نجفي، سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على البيان الأمريكي واصفًا إياه بأنه "لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية". وأكد أن الولايات المتحدة، التي كانت الدولة الوحيدة التي استخدمت الأسلحة النووية، لا يمكنها الحكم على التزام الدول الأخرى بالمعاهدة.
تعتبر القضية النووية جزءًا من الصراع الأمريكي الإسرائيلي المستمر ضد إيران، حيث كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا التأكيد على أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا. من جانبها، تطالب إيران بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، فيما ترى القوى الغربية أن هذا البرنامج قد يُستخدم لتطوير أسلحة نووية.

💬 التعليقات 0