تراجع سعر الذهب مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتأثيرات التضخم

تراجع سعر الذهب مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتأثيرات التضخم

شهد سعر الذهب في المعاملات الفورية تراجعًا بنسبة تقارب 1% ليصل إلى 4637.44 دولار للأونصة، في وقت حساس تشهد فيه الأسواق تأرجحات ملحوظة بسبب التطورات الجيوسياسية.

استقرت أسعار الذهب يوم الإثنين، حيث قيم المتداولون الجهود الأخيرة من الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى حل تفاوضي للنزاع المستمر منذ شهرين، الذي أثر بشكل كبير على إمدادات الطاقة وزاد من مخاطر التضخم. وقد سجل المعدن النفيس نحو 4695 دولارًا للأونصة، بعد تراجع بنسبة 0.6% في اليوم السابق.

عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعًا مع مسؤولي الأمن القومي لمناقشة المقترح الإيراني للسلام. ورغم ذلك، تمسك ترامب ببعض الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها في أي اتفاق محتمل لإنهاء الصراع، كما أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت.

جاءت تصريحات البيت الأبيض بعد تقارير أكدت أن طهران اقترحت اتفاقًا مؤقتًا لإعادة فتح مضيق هرمز، في مقابل إنهاء واشنطن حصارها على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية. وقد أدى هذا الحصار إلى تقليص حركة العبور اليومية عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي إلى الحد الأدنى، مما أثر سلبًا على تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي.

يرى مارك لوفرت، المتداول في "هيرايوس للمعادن الثمينة"، أن استمرار الوضع الحالي وعدم حل النزاع يطيل من حالة عدم اليقين في الأسواق. وأشار أيضًا إلى أن مزيج الركود الاقتصادي وارتفاع الأسعار قد يكون له تأثير إيجابي على سوق الذهب على المدى الطويل.

يتابع المتداولون عن كثب قرارات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنوك أخرى هذا الأسبوع. وقد زادت صدمة إمدادات الطاقة الناتجة عن الصراع من مخاطر التضخم، مما يجعل من المرجح أن تبقي البنوك المركزية أسعار الفائدة على حالها لفترة أطول، أو حتى ترفعها، وهو ما يمثل ضغطًا إضافيًا على الذهب الذي لا يحقق عوائد.

في الوقت نفسه، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% ليصل إلى 4697.49 دولار للأونصة عند الساعة 8:06 صباحًا في سنغافورة. كما سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 0.7% لتصل إلى 76.03 دولار للأونصة، بينما شهد كل من البلاتين والبلاديوم ارتفاعًا أيضًا. في المقابل، تراجع مؤشر "بلومبرج" للدولار الفوري بشكل طفيف بعد انخفاضه بنسبة 0.1% يوم الإثنين.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...