"خالتي صفية والدير" تأخذ الجمهور في رحلة إنسانية مثيرة بالإسكندرية
شهدت محافظة الإسكندرية عرضاً مسرحياً متميزاً بعنوان "خالتي صفية والدير"، والذي قدمته الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وذلك في نادي أصحاب الجياد. يأتي هذا العرض كجزء من الموسم الثقافي الحالي، ويُتاح للجمهور بالمجان في إطار جهود وزارة الثقافة لتعزيز الفنون الحية.
استند العرض إلى رواية الأديب الكبير بهاء طاهر، حيث أخرجه المخرج محمد زغلول الذي استعرض من خلاله صراعاً داخلياً عميقاً بين الانتقام والغفران. تدور أحداث العرض حول شخصية "صفية"، التي يتحول حبها إلى رغبة ملتهبة في الثأر بعد سلسلة من الأحداث المؤلمة، مما يضعها في مواجهة مباشرة مع "حربي"، الرجل الذي يواجه عواقب أفعاله.
وأوضح زغلول أن العرض يتجاوز كونه مجرد قصة ثأر، ليصبح رحلة نفسية تكشف كيف يمكن للألم أن يصنع وحشاً أو يقود نحو الخلاص. وقد تم تقديم رؤية درامية مركزة تعكس التناقض بين عالم مفعم بالقسوة وآخر يسعى نحو السلام والتسامح، مما يجعل من "الدير" رمزاً مهماً للبحث عن السلام الداخلي.
تضم كوكبة من الممثلين المتميزين مثل رضوى العبادي، أحمد سمير، وعصام بدوي، الذين أضافوا لمساتهم الخاصة على العرض. بينما تولى كتابة النص محمد صالح البحر، وقدم الأشعار محمود خليل، مع تصميم الديكور الذي نفذته نهى حسام، والإضاءة تحت إشراف تامر صبري.
تعتبر هذه التجربة نوعية لبيت ثقافة بولكلي، حيث تم تنفيذ العرض من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، وبالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، مما يعكس التضافات الثقافية المتنوعة التي تسعى لتعزيز الفنون المحلية.
في نهاية العرض، تجلت الفكرة الأساسية التي يدور حولها "خالتي صفية والدير" في قدرة الإنسان على التغلب على آلامه، مما يجعلها تجربة تلامس قلوب الحضور وتدفعهم للتفكير في خياراتهم بين الانتقام وغفران النفس.

💬 التعليقات 0